الليلة و أثناء تناول وجبة العشاء دار حديث بيننا عن قصص غريبة حدثت و ربما ما زالت تحدث حتى الآن ، أبطالها هم المحدثون أنفسهم ، و حتى لا أطيل عليكم أسرد لكم بعضا منها ....
القصة الأولى حدث لي منذ فترة طويلة ، تدور أحداث القصة حول غرفة استقبال ضيوف في بيت عمي ، تحدث فيها أمور لا تصدق ، فيروي لنا صاحبنا عن أصوات و أشباح تسمع هناك ، و أنا كنت بين مصدق و مكذب ، فقلت لما لا نستكشف الأمر و نغامر ؟؟ المهم اعددنا العدة لمحاربة الأشباح المخيفة ، فاحضرنا مسجل و شريط لتلاوة من القرآن الكريم ، و ذهبنا إلى تلك الغرفة ، و كل شخص منا يحاول اظهار الشجاعة و تجلد ، و بالفعل قمنا بتشغيل المسجل ، وانتظرنا ....
و لم يدم انتظارنا كثيرا ، فالأشباح تريد المرح و التسلية بنا !!!
المهم في أثناء ذلك الجو المشحون و المتكهرب سمعنا طرقا على النافذة أو يخيل إلينا أننا سمعنا ذلك فقمنا مسرعين إلى النافذة نتأكد من الطرق و فتحنها ولكن لم نجد أحد ، و عدنا بدون فائدة حيث لم نرى أحد بجوار النافذة ، المهم قلنا أنه يمكن أن يكون شخص طرق النافذة و ذهب إلى حال سبيله ؛ حيث أن الغرفة بجوار الشارع !
ثم قررت الأشباح زيادة الجرعة قليلا لترى مقدار شجاعتنا !!
فجأءة سمعت صوتا لماء يسكب على السطح ؛ حيث كان من مادة السبستو ، فقلت في نفسي ربما تخيلات ، و نبهت بقية الشجعان لذاك الصوت ، و بالفعل تأكد للجميع بأن هناك صوت ماء يسكب على السطح ، و كنا في عز الصيف حيث لا يوجد أمطار والسطح نفسه لا يستحمل أن يحمل شخص – إنس – ليقوم بسكب الماء ...
بدون مقدمات قمنا بإغلاق المسجل ، و الهرب بأسرع وقت ممكن من ذاك المكان الموبؤء بالأشباح !!!
ربما كانت قصتي ليست بتلك الاثارة ، فلنستمع إلى قصة زميلي ، يقول في ليلة من الليالي و في وقت متأخر قررت الذهاب إلى دورة المياة ، التي تبعد قليلا عن غرفتي ، و بالفعل ذهبت إلى هناك وقبل أن افتح الحمام سمعت صوت ماء يسكب من الدش ، كأن شخص يستحم ، فستغربت !! و قررت الانتظار حتى ينتهي من حمامه ، و لكن بدأت الشكوك تراودني بأنه ليس هناك أحد على الاطلاق ، و ربما نسي الدش مفتوح من المساء ، فأخذت أنادي على الشخص الذي يستخدم الحمام في ذاك الوقت بأن يعجل ، و لكن بدون فائدة ، و أخذت أرغي و أزبد و قررت فتح الباب ، و استجمعت شجاعتي و فتحت الباب !! فلم أجد أحد ولم أجد الدش مفتوح و ليس هناك أثر للماء ،، فخطر في بالي " إنها الأشباح " و جريت بأقصى ما في وسعي إلى غرفتي و أحكمت اغلاقها بالمفتاح ، و قررت التنازل عن دورة المياه غصبا عني !!
ربما يكفي من هذه القصص لهذه الليلة ، ولو جلست أحكي لكم عن جميع القصص التي أعرفها لتهمتوني بالخرف و الجنون !!
تحياتي