زايد السعيدي

الأحد، يوليو 31، 2005

الشباب

بالأمس حدث معي موقف أثار الكثير من الخواطر في رأسي ، و قد ترددت في الكتابة عنه ، و لكن في الآخير عزمت على الكتابة فيه ، كما تعلمون أني الآن أتدرب على السياقة حتى أخذ رخصة السياقة ، و أنا من النوع الذي تربى في بيئة محافظة ، و قضيت خمس السنوات الآخيرة أغلبها في الجامعة و مع طلاب الجامعة ، و الجامعة قبل خمس سنوات و ما زالت تأخذ المتميزين و الجادين في الدراسة على مستوى السلطنة ، فيندر أن تجد فيها شخص يستهتر بالأخلاق العامة و تقاليد المجتمع المحافظة ، و بطبيعة الحال فإن مستوى الحديث في اللغة راقي نوعا ما ( بمعنى أنك لن تستمع كلمات نابية أو سباب أو كلمات متعلقة بالجنس اللهم في النادر من أصحاب السيارة الأجرة ، الذين يخدمون الطلاب في تنقلاتهم بين السكن و الجامعة ) ، فنحن هنا نتكلم عن المستوى العام ، فد عنك مستوى الطلاب الملتزمين أكثر بالدين و هم ليسو بقليل في الجامعة ، و أنا خلطت تلك الفئة منذ بداية دراستي في الجامعة ، بمعنى أني كنت أعيش في قمة الهرم التعليمي و الأخلاقي في السلطنة .
وفي هذه الإجازة كان لا بد لي أن أبدأ في تعلم السياقة ، وكنت قد هيئت نفسي للنزول من القمة إلى القاع المجتمع ، هناك حيث الأميون و أنصاف المتعلمين ، والحديث المطعّم بكل أنواع الكلمات النابية و السباب و الشتائم ، هناك حيث الجميع يركض وراء مصالحه الخاصة.
و بالأمس حيث كنت أنا و أربعة متدربين آخرين بالإضافة إلى المدرب منحشرين في سيارة صغيرة ، راجعين من الصعدة ( الصعدة مأخوذة من الصعود ، حيث يكون هناك مكان مرتفع ، فيطلب منك أن توقف السيارة في منتصف ذاك المكان ، و تحاول بعد ذلك أن تحرك السيارة إلى الأمام بدون أن ترجع السيارة إلى الخلف أو أن تتوقف عن العمل ) ، فإذا بشابة في ربيع عمرها ، طويلة قليلا ، و فيها بعض البدانة ، و عليها مكياج واضح ، و وجهها يشع نضارة و حيوية ، و في يدها الجوال ، تقف على الشارع ، حتى الآن الموقف طبيعي ، و لكن الغريب أن المدرب - يكبرني هذا المدرب ببضع سنوات - ما أن رأئها حتى أشار إليها بيده باستهتار ، و كأنه يعرفها معرفة قوية ، فلما رأى الباقون الموقف صاحوا بالمدرب بشيء من التصنع بأن يحترم المطوع - يقصدون بالمطوع الشخص الذي ظاهرة الصلاح و الإلتزام بالدين - وقد كان يجلس على يمين المدرب ، وقد استدرك المدرب الموقف وقال مبررا موقفه " أنا نـ**ها هناك " و أشار بيده إلى مكان فيه بعض أشجار النخيل المهجورة ، وقال مبرهنا قوله للشخص الذي صاح به أتريد رقم هاتفها ? ، ثم أومأ إلى المطوع الذي عن يمينه و كأنه يمازحه قائلا " مطوع أتريد رقم هاتفها ؟ " و أسهب في الشرح أنك إذا أردت تطلع مع تلك المرأة لا بد أن يكون معك سيارة خاصة ، و أنه قد طلع معها بسيارته الخاصة و ليس السيارة التي يستخدمها في التدريب ، بعد ذلك خيم الصمت و انتهى المشهد و بدأت الخواطر تتزاحم في رأسي ، فالموقف أول مرة يحدث لي ، و كعادتي - التي أكرهها بعض الأحيان - بدأت أحلل الموقف و أقلب وجوهه و بي شيء من الصدمة والذهول !!
أولا: المدرب ، ذاك الشاب في العشرينات من عمره ، خريج الثانوية العامة ، يعمل كمدرب سياقة في شركة لوالدته ، و يستغرق منه العمل جل يومه من الصباح حتى المساء ، و بعد العشاء يأخذ جولة ليلية حتى الساعة الحادية عشر ليلا ، و هو يتعاطى السجائر ، و لا يهتم كثير بأمر الدين و الصلاة .
ثانيا : الشابة في مقتبل عمرها ، تغض بالشباب والحيوية و الطاقة ، أكيد أنها بدون عمل أو دراسة ، وربما نشأت في بيت فيه بعض الإنفلات ، ربما تكون متزوجة أو تنتظر الزوج الذي لن يأتي في المدى القريب .
ثالثا : صحة وقوع الفعل ، ربما اختلق المدرب هذه القصة ليمازح المطوع ، فالمطوع لا يحب سماع مثل هذه القصص ، فربما أرد أن يرى ردة فلعه ، و لكن كنت قد لاحظت على المدرب عدم انشراح الصدر في ذاك اليوم و عدم رغبته بالحديث بكثرة ، و ثم لماذا تلك المرأة بالذات مع أنه قد مرت قبلها نساء شابات و في نفس الشارع ، و من ثم حركات يده و نبرات صوته و ملامح وجهه كلها تشير إلى عدم المزاح و الجدية في الامر ، وفي الأخير سواءا كان كلامه صحيح أم كذبا فالذي أثارني تلك مباهاة بأنه فعل كذا وكذا بين الشباب .
رابعا : ما الدافع ؟ و هنا سأناقش القضية بشكل عام و كظاهرة في المجتمع ، لا أحد ينكر بأن الدوافع الجنسية في مرحلة الشباب قد تدفع الكثير من الشباب إلى سلوك هذا المسلك ، لكن الملاحظ بأن هناك أيضا فئة من الشباب و هم الأغلبية لا تسلك هذا المسلك و تفضل الصبر حتى الزواج ، و الغريب أكثر بأن هناك من الشباب يسلكون هذا المسلك وهم متزوجون ، إذا لا بد أن نبحث عن الشيء الذي يدفع تلك الفئة إلى سلوك هذا المسلك ، في اعتقادي بأن هذا السبب هو الأصدقاء الذين لا يعيرون للدين و العادات أي اهتمام، فالأصدقاء يوفرون الدعم و التوافق و الحماية من الإنتقادات ، فكل واحد يحكي تجربته و معاناته بينما يتقبل الآخرون تلك المعانة و يتفهمونها و يبادلونه التجارب ، و يرسمون الخطط في كيفية اشباع رغباتهم بعيدا عن المجمتمع الكبير وقيوده ، مكتفيين بمجتمعهم الصغير.
خامسا : ما النتيجة ؟ أول ما يقفز في بالي ، هو المصير الذي حدث لأحد أقربائي ، فهذا الشخص متزوج و برغم من ذلك كان يسلك هذا المسلك ، حتى وقع الفأس في الرأس و كشف أمره مع امراة أقل جمالا من زوجته ، و ألزم بالزواج منها ، فلما وصل الخبر إلى أبوه طرده من البيت ، حيث كان يسكن معه هو و زوجه ، فرحل بعيدا عن موطنه ، أصبح منبوذا من عائلته ، و محط عار ، فاصبح لا يأتي لزيارة أمه و أخوته إلا في العيدين ، أما باقي عائلته من أعمامه و أخواله و أبناء أعمامهم فلا يرونه و لا يردون رؤيته ، و المشهد الثاني هو تلك الفتاة المغرر بها ، التي لا تجد من يتزوجها بسبب ماضيها الملطخ بالعار ، و المشهد الثالث الأكثر دموية و الأكثر رعبا عندما يأتي ذاك الشاب إلى المستشفى في أمر من أموره و يكتشف بانه مصاب بالإيدز فتدور به الأرض و يضيق عليه الفضاء ، و يتمنى أنه لو لم يسمع لأصدقائه ، و لو لم يضيع حياته من أجل غانية لا يهمها إلا المال .
دائما أسال نفسي كيف يجرؤون على خيانة العهد ، كيف يجرؤون على تعدي على أهلهم و عائلتهم بالفضيحة ، كيف تطاوعهم أنفسهم ويذلونها مع امراة يعرفون أنهم ليسو أول أناس معها ؟ ألا يفكرون في مستقبلهم و كيف يضيعونه بأيدهم ؟ لن أسألهم هل هذا يرضي جبار السماوات و الأرض !!

الجمعة، يوليو 15، 2005

ذهبوا مع الذاهبين

شيء فشيء بدأت تنكشف الأمور عن قضية المعتقلين السياسين الذين اتهموا بمحاولة قلب النظام ،والذين تم اصدار عفو عنهم بعد الحكم عليهم بالعشرات من السنين خلف قضبان السجون ، فبعد الإنتهاء من الدفعة الأولى و التي كانت تمثل زمرة من مشائخ العلم الشرعي لها وزنها الشعبي ، جاء الدور للذين تجرؤا و خاضوا فيما يسمى حقوق الإنسان ملمحين أو مصرحين بالإنتهاكات التي ترتكبها السلطة ضد المدنيين ، أول الضحايا كانت طيبة المعولي التي حكم عليها بسنة ونصف في السجن بتهمة مخالفة قانون الإتصالات بكتابتها عن الحقوق المنتهك للمواطنيين ، ثم يأتي الدور على الناشط عبدالله الريامي فلا يعلم أحد أين هو الآن ، و القائمة تطول حتى طالت أحد مشرف الموقع الحوراي المختص بشأن العماني " سبلة العرب " و هو البدر المنير ، و بصراحة كنت أرى متحيز بعض الشيء للحكومة ولكن هذا لم يشفع له ، و غيرهم الكثيروووون .
في رأي أن الحكومة بدأت تستشعر الخوف من التغير القادم مع الأجيال المتعلمة الجديدة ، فالسلطنة لم تحظى بتعليم و خدمات صحية إلا منذ 30 سنة تقريبا ، و أول جامعة تم افتتاحها سنة 1986م ، بمعنى أن هناك أجيال ولدت في عهد الكهرباء و المستشفيات و الهواتف و التعليم منذ عام 1980م و تخرجت في أوخر التسعينات من جامعة السلطان قابوس وبدأت تطالب بالتغير الآن ، فهي ترى أن معظم المسؤولين لا يستحقون مناصبهم لأنهم ليست لديهم الكفائة المناسبة فأغلبهم لم يكمل الثانوية العامة ، ويرون أن عهدهم انقضى و جاء عهد الجديد برؤى جديدة ، فلا بد من صدام بين من يريدون التشبث بمناصبهم و بين من يريدون التغير .

الثلاثاء، يوليو 12، 2005

تفجيرات لندن من المسؤول ؟

في الاسبوع الماضي حصلت تفجيرات في العاصمة البريطانية لندن ، و في الحقيقة لم أعرف عنها إلا مؤخرا بسبب العزلة التي اخترتها بنفسي !! المهم بحثت بالأمس عن التفاصيل هذه العملية على الإنترنت و في رأسي سؤال واحد ما سببها ؟ لاحظت أن هناك دفق من الإدعاءات المسبقة و التي تفترض بدون سبب مقنع أن سبب هو الإسلام و العرب لأنهم حاقدون على الأمم الغربية ، و لاحظت أيضا أن هناك فريق من العرب أنفسهم ينساقون خلف هذا الإتهام.
دعوني أولا أعرض لكم وجهة رأيي فأنا ضد قتل الأبرياء و هذه هي احدى دعائم الإسلام فهو دين سلام ، فأنا ضد قتل الأبرياء في الدول الإسلامية ( أفغانستان ، العراق ، فلسطين و القائمة تطول ) و ضد قتل الأبرياء في الدول الغربية والشرقية ، هذا مجمل رأيي من الناحية النظرية ، و أما الناحية العملية فالأمور تزداد تعقيدا .
قبل أن أخوض في الناحية العملية ، لنفترض جدلا أن الفاعل لهذه التفجيرات منظمة القاعدة بدون مساعدة من أحد ، و لنطرح عدة أسئلة على أنفسنا قبل أن نقفز إلى بعض التعميمات الباطلة و المتسرعة :
1- لماذا قامت القاعدة بهذه التفجيرات ؟
2- من المستفيد منها ؟
في السؤال الأول نجد من جميع منشورات القاعدة بأن الدافع هو الإنتقام للمسلمين من الظلم الذي لحق بهم من الولايات المتحدة الأمريكية و من ساعدها ، ومما يؤكد هذه الدافع بأن جميع التفجيرات التي وقعت كانت في الولايات المتحدة الامريكية و أسبانيا و بريطانيا و جميعها مشتركة في الحرب على العراق ، إذا نحن الآن في وضع فعل وردة فعل ، فهذه الدول أقدمت على خوض حرب غير شرعية و ليست قانونية و لأسباب غير منطقية ضد العراق التي راح ضحيتها الآلاف المؤلفة من الأبرياء الذي لا حول لهم ولا قوة ، ناهيك عن الإنتهاكات التي وقعت في السجون ( سجن أبو غريب ، تمزيق المصحف في جوانتناموا ) ، هذه الحرب الثانية أم الحرب الأولى فكانت ضد أفغانستان ، ذلك الشعب المعدم الذي قصف ب B52 ، ما ذنب هؤلاء الأبرياء ليقصفوا بأعتى أنواع القنابل و المتفجرات تحت مسمع و مرائى العالم ؟ ولا داعي لأن أتحدث عن فلسطين !!
فهنا يتبين لنا أن أمريكا ومن شايعها قد أعلنت الحرب على تنظيم القاعدة و قتلت آلاف الأبرياء لكي تحقق غرضها ، فما كان من تنظيم القاعدة إلا أن يعلن الحرب ضدها و ضد أحلافها ، متخذ جميع الطرق التي يستطيعها ، فكما قذفت B52 أسواق بغداد و مستشفيتها و جامعتها ، فجرت القاعدة بعض وسائل النقل في لندن ، صحيح بأن خسائر العراق لا تقارن بخسائر لندن ولكن جعل جانبين يذوقان من نفس كأس ، كأس الموت لا يفرق بين بريء و جبار !!
الخلاصة التي أردت الوصول إليها أن الاسلام لا دخل له في القضية ، فلو وقع مثل هذا الظلم على النصارى سوف يردوا عليها بظلم مثله ، و كذلك قس على باقي الأديان ، فإقحام الإسلام ليس إلا تتشتيت للجمهور عن لب القضية ، فبالله عليكم كم من المليارات التي انفقت في الحرب ضد الإرهاب ؟ و كم سنة حتى الآن و أمريكا على جبروتها تتطارد اسامة بن لادن بدون فائدة ؟ هذه الأسئلة تقودنا إلى السؤال الثاني من المستفيد من هذه التفجيرات ؟
يمكن الإجابة على هذا السؤال اعتمادا على فترتين فترة قصيرة الأمد و أخرى طويلة الأمد ، و لنبدأ من الفترة طويلة المدى و التي سوف أعتمدعلى رأي صاحب كتاب " ما بعد الامبراطورية" الذي يرى أن الحاجة إلى أمريكا بدأت تتقلص مما سيشكل خطر كبير عليها ، فهي لا تستطيع أن تستغني عن العالم بسبب عجز ميزانيتها بمقدار 450 مليار دولار و الذي يغطى بطرق ذكية و خفية من بقية أصقاع العالم ، فالمطلوب منها أن تخلق حالة من قلق و عدم الاستقرار في العالم حتى يضل الجميع محتاج لأقوى أمة في العالم الراهن ، و الحرب ضد الإرهاب أفضل وسيلة لتحقيق هذا الغرض ، فحتى الآن أربع سنوات من القلق و الخوف جعل العالم يسير خلف أمريكا يطلب الآمان ، و الأداة حفنة من الرجال لا أظن أنهم يتجاوز عددهم 100 شخص !! فهل يعجز أمريكا القبض عليهم ؟؟
أما في الأمد القصير فالرابح هو منظمة القاعدة فهي أوفت بما قالت ، و ربما يؤثر على موقف أمريكا في العراق مما يدفعها أو على الأقل يدفع أحلافها بالإنسحاب عنها من العراق .
هذا ما أردت قولها ، ولندع الأيام تثبت ذلك أو تنفيه !!

الأحد، يوليو 10، 2005

خروج عن الروتين

في الآيام الأخيرة ، انتابني نوع من الملل من الروتين ، فقلت سوف أغير بأن أنتقل إلى قراءة بعض الكتب ، فقرأت ثلاثة كتب في التاريخ و السياسية و هي كتالي :

1- رحماك يا الله ، صفحات منسية من تاريخ أمريكا المجهول
للمؤلف يوخايم فرناو ، وهو كتاب مترجم من الآلمانية ، و هو يحكي بشيء من المرارة و السخرية التاريخ الأمريكي منذ أن وطئ الأسبان القارة الجديدة ، و حتى نهاية الحرب الثانية ، يحكي كيف تم القضاء على السكان الأصلين ( الهنود ) و كيف تمت الحرب الأهلية الأمريكية ، و مأساة السود ، و الكثير من الحقائق المؤلمة من التاريخ الأمريكي .

2- ديمقراطيات و دكتاتوريات سادت أوربا و العالم منذ 1919م حتى 1989 م
مؤلف هذه الكتاب هو الآن تود و هو مترجم من الإنجليزية ، و هو كتاب منظم و مرتب بحيث يكون كتاب تدريسي ، فهو مزود بهامش كبير في بعض التعليقات و الأسئلة التركيزية ، و هو يعرض بشيء من الدقة تاريخ النازية و الشيوعية ، و الحرب الكورية و حرب فيتنام و يتعرض إلى القضية الكوبية ، الشيء الذي أثار اهتمام أنه يطلق على الدول النامية مسمى الدول المتطورة !!

3- ما بعد الإمبراطورية ، دراسة في تفكك النظام الأمريكي
صاحب هذا الكتاب هو ايمانويل تود ، و هو مترجم من الفرنسية ، و الكتاب يقدم نظرية متكاملة تفسر تصرفات أمريكا كامبراطورية تحاول اظهار السيطرة على العالم ، ولكن للأسف بدون مقومات الامبراطوريات ، و بطبيعة المؤلف يستعرض الناحية الاقتصادية لأمريكا ( حيث يبلغ العجز 450 مليار دولار في 2001 ) ، و الناحية الديموغرافية ( تميز السود و الهسبانيك في أمريكا ) ، ولا ينسى أن يحلل القوى السياسية و الاقتصادية التي توجهها أمريكا في هذا العالم ، و الكتاب جدير بالقراءة لأنه يكشف لك الكثير عن أمريكا .

السبت، يوليو 02، 2005

توقف طويل

رغما عني أن توقف عن التدوين ، فليس لي اختيار في ذلك ، فأنا الآن أقضي اجازة في بلدتي البعيدة عن العاصمة ، و خدمة الإنترنت ليست كما كانت في العاصمة ، هذا فضلا على أنني غارق في روتين يومي يبدأ في الصباح على تعلم اللغة الإنجليزية و بعد الظهر قيلولة و في العصر أذهب إلى تعلم القيادة من أجل الحصول على رخصة القيادة ، و إذا كان هناك وقت فراغ في العصر أقوم بأداء بعض التمارين الرياضية - أحرص على أن لا انقطع عنها - و في المساء يأتي دور لغة البرمجية السي شارب ، فلذا لا يوجد معي الكثير حتى أقوله عن هذا الروتين !!
و لكن أكثر ما يزعجني في هذه الاجازة هو الجو الحار الرطب ، فالاستحمام لأكثر من مرة يوميا صار عادة عندي ، على الأقل مرتين ، فمجرد خروجك من تحت المكيف تبدأ في اخراج ما كنت قد شربته من السوائل !!
أما الذي يعجبني فيها فهو فاكهة الصيف ، الرطب و المانجا أو المانجو فلا تمر وجبة طعام إلا و احدى هاتين الفاكهتين موجودة خصوصا الرطب