زايد السعيدي

الاثنين، سبتمبر 26، 2005

يوم التقينا

يوم لا أنساه ، يوم التقينا ، نقطة غيرت حياتي ، لم أعد كما كنت ، لا أدري ما شدني إليك ، أحسست أنك قدري ، حياتي ، سعادتي ، لم استطع أن أريح عقلي منك ، لأن قلبي اختارك أنت ، أنت وحدك .
سيدتي ...
يوم التقينا ، أحسست أن السعادة وجدت عنواني ، كالطفل يوم العيد ، كنسمات الفجر ، كأغاريد الطيور ، كالشمس عند الغروب ، هي سعادتي ، هي أنت ، أنت وحدك .
سيدتي ...
يوم التقينا أصبحت إنسانَا ، إنسان يحب ، يعشق ، يهوى ، عيناك أضاءت لي درب الحب ، فرشت لي أكاليل الود ، أنستني الليل ، كم هما رائعين عينيك !
سيدتي ...
يوم التقينا صارت للحياة معنى ، معنى لا يعرفه إلا المحبون ، كم تمنيت أن لو كان لقاؤنا من زمن بعيد ، حبك سيدتي علمني كيف أشم عبق الزهور ، كيف أستمع لأهازيج الطيور ، كيف أشعر بالعالم بعين الحب .
سيدتي ...
لا زلت أذكر كيف خفق قلبي يوم أن رآك ، كيف طارت كلماتي ، كيف أصبحت أعدو كالخائف ، كالمتلهف ،لا أنسى كيف تلاشت أفكاري في عينيك .
سيدتي ..
ما زلت أجهل أمرًَا يقلقني ، يسعدني ، لا زلت أبحث عن لقاؤنا الأول هل طوته الأيام ؟ أم ما زال ينبض بالحياة ؟
محبكم زايد السعيدي

السبت، سبتمبر 24، 2005

مواقف

بعد خمس سنوات في الجامعة ، هناك مواقف تجعلني أتوقف معها برهة من الزمن ، أتأملها ، أستنطقها علها تفصح عن شيء بداخلها ....
موقف .....
بين صفوف الكتب ، تبحث عن كتاب ، من هنا و هناك ، و في الأخير تجده ، و تفتح الصفحة الأولى فإذا هي مسخت إلى ورقة من كراسة طالب في الصف الثالث الابتدائي .
موقف ...
في مكان ما من المكتبة تجد كتاب ، جميل و مهذب ، مكتوب باللغة الأنجليزية ، تتصفحه و فتجد بعض ورقاته منزوعه ، تحاول أن تعرف السبب ، و بعد التحقيق تجد أنها تحوي على صورة مرغوب بها .موقف ...أنت و زميلك في قبل 10 دقائق من المحاضرة في الصباح تبحثان عن موقف للسيارة ، هنا و هناك ، الوقت يجري بسرعة ، و فجأة تمر عليك فتاة تلبس البنطلون الضيق ، صحيح أنها تلبس عباة ولكن من النوع الذي يكشف ما تحته ، أصبحنا و أصبح ملك لله ...
موقف ...
قبل عشر دقائق من المحاضرة ، تضطر إلى أن تذهب إلى دورة المياة ، تحاول تخلص أمورك بسرعة ، و فجأة ترفع رأسك ، مكتوب : " رقم عمانية ْxxxxxx رقم مصرية Xxxxxx " ، و لا داعي لأن أكمل ...
موقف ....
تمر ورقة الغياب ، الجميع يسجل اسمه و رقمه ، عندما تهم بأن تكتب اسمك ، ترى رسمة ترمز إلى قلب مجروح ، و تمر الورقة إلى الطالبات ...
موقف ...
يحاول أن يمازح صديقه بسيارة ، و فجأة تحولت الأمور من مزحة إلى كارثة ، صديقه يرقد في المستشفى ...
موقف ...
زميلك وقع في أزمة مالية بسبب سيارته ، حيث قدر القدر أن يعمل بها حدث بسيط ، يأتيك زميلك يقول لك لا بد أن نتعاون معه ، فتتبرع بالشيء الموجود و الجميع في السكن يحتذي بك ، و بعد الأزمة وجدت رسالة من صديقك يشكرك على المساعدة ...
موقف ..
.تحاول أن تدخل الإنترنت ، تحاول المرة الأولى بدون فائدة ، و مع ازدياد دقات قلبك تحاول المرة الثانية ، و في المرة الثالثة أخذت نفس طويل ، و حاولت أن تتذكر أنك دخلت موقع محظورا بالأمس ، قبل اسبوع ، قبل شهر ، بدون فائدة ، تستجمع شجاعتك وتذهب إلى المسؤول وقلبك يرتعد و يدور الحديث التالي :
المسؤول : ما المشكلة ؟
أنت : لم استطع الدخول الى الإنترنت ( تقول في داخلك وهل هذه تحتاج إلى سؤال ؟ )
المسؤول : انتظر قليلا ...
و بعد فترة من افضع فقرات الخوف و القلق تمر عليك
يقول : أنت دخلت مواقع محظورة ...
فتحاول أن تبلع ريقك بدون فائدة و تقول : أنا لم أدخل تلك المواقع ؟
المسؤول : بل دخلتها و كل شيء مسجل معنا !!
أنت : أنا لم أدخلها ...
و تنقدح في ذهنك فكرة ، و تسأله : متى دخلتها إذا ؟
المسؤول : في اليوم الفلاني
تحاول ان تستذكر ذاك اليوم ، آآآه أنا كنت في إجازة في البلد في ذاك اليوم !!! فتتنفس قليلا ، تقول يمكن أحد من الاشخاص سرق بياناتي ؟؟
و بعد مداولات تخرج من معه ، و سوف تعاد لك الخدمة بعد ثلاثة أشهر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ....
موقف ....
تذهب إلى مختبر الحاسوب ، تحاول أن تدخل الإنترنت ، و بما أنك مهوس بالحاسوب تحاول أن تتصفح الملفات الموجودة على سطح المكتب ، تفتح الملف ، استغفر الله ، صور و أشياء فضيعة ، وغير قانونية باته ، و بسرعة تحاول أن تغلق متصفح الملفات ، استغفر الله ، تلتفت يمينا و يسارا ، هل أحد انتبه ، الحمد لله ، لا أحد ، والآن ماذا تعمل بهذه الملفات ؟؟

الأربعاء، سبتمبر 21، 2005

رسالة تبحث عن عنوان

جمعت أوراقي ، لملمت أفكاري ، حاولت أن أكتب لك أو لأجلك ، توقفت برهة ، تأملت في سكون ما يدور بخاطري ، أفكار مختلطة متشابكة ، بصمت تجولت عيني في غرفتي ، كالتائهة بلا مأوى ، في غمرت ذلك تراءت معالمك في مخيلتي ، صورة مشرقة ، متلفعة بالسعادة ، تنهدت ... كم أرتاح لذكراك !
أناجيك بشغف ، بقلق ، أخاف أن تذهبي قبل أن أستأنس بك ، قبل أن تشفي لوعة كبدي ، و حرقة قلبي ، آه كم للفراق مرارة ...
سيدتي ...
دعيني أصارحك بسر صغير ، إنه الحب ، الحب يا سيدتي ليس كلمات تنطق ، و تعابير تكتب ، فالكلمات لا تستوف حقه ، بل تقتله بثرثرتها ، الحب هو طيف من الشعور يغمر صاحبه بالفرح ، و يثير همته إلى كل المقاصد التي تسعد محبوبة ، و ترسم الوفاق في كل الأحوال.
سيدتي ...
الإنسان في هذه الدنيا تمر عليه أحوال لا يجد أحد معه إلا محبوبة ، يصارحه بمشاعر دفينة ، أفكار و خربشات لا يتسع لها إلا قلب من يحبه ، فوجودك سيدتي أمر لا بد منه ، فأنت من ترسم السعادة في وجهي بأقلام ابتسامتك ، و مداد أحلامك ، كم هي الأفراح التي تعتليني برؤية وجهك الناعس ن الذي يعلوه خصلات من شعرك الناعم.
سيدتي ...
مهما ابتعدتي عني بجسمك ، ستظل خيالاتك ترسم لي معالم طريقي ، ستظل ابتسامتك زادي في هذه الحياة ، سيظل حبك مصابيح تضيء درب اللقيا من جديد .
سيدتي ...
لا يزال أمل اللقيا ينضب في عروقي ، في شرايين ، في كل جزء من وجداني ، و ستظل الشمس تشرق بالنور ، و سيظل الليل يلم الناس في سكون ، و سيظل قلبي بحبكم يخفق على مر الدهور .

محبكم زايد السعيدي

الأحد، سبتمبر 18، 2005

الإنتظام في الطابور

نسيت أن أخبرك بموقف أغاضني قليلا اليوم ، حيث كنت خارج أنا وزميلي من محاضرة لمدة ساعتين و ذهبنا إلى المطعم لتناول وجبة الغداء و كان الطابور طويلا ، المهم عندما أتى دوري أتاى طالب في سنته الأولى ( صعايدة ) و تقدمني فقلنا لها ، يا أخي إلزم الدور صف في الطابور ، الأخ ركب راسه و أصر قلنا ، فوصلت الامور إلى آخرها معي حيث كنت متضيق من قبل فجاء الأخ و زادني غم ، فبدأ الشيطان يلعب في راسي و يقول ليش ما تحلها بالطريقة البدائية ؟ فاستعذت من الشيطان و قلت الأمر ما سوي، و إذا كان هو أخطأ فأنا بجي أحلم منه ، و اعتبره مثل أخوي الصغير ، وإن شاء الله بيكبر و بيتعلم ، و مشت الأمور ، ولكن بالفعل اغتضت من تصرفه .
كثير من الأحيان ما نفعل أشياء لا نحسب لها العواقب ، و كثير من الأحيان لا نقدر الناس حقهم ، و لكن يظل الصبر والحلم افضل الخصال التي لا بد لكل واحد أن يتحلى بها .

اعتذار

اعتذر لعدم تحديث المدونة بالجديد ، أعرف كم هو محبط عندما تأتي إلى هذه المدونة تريد أن تقرا - مهما كانت ميولك - و تجدها كما تركتها في المرة الماضية ، ولكن منذ الأسبوع الماضي و أنا أحس الاسبوع تحول إلى شهر من كثرة المشاغل ، فأنا بدأت أغرق شيء فشيء في مستنقع الكتب و الدارسة ، و يمكن أن أجاوبك إذا سألت ماهي حياتك الآن ؟ بأنها خمس مواد دراسية لا غير ، فالدراسة و همومها تبدأ من الساعة السابعة صباحا حتى الساعة الحادي عشر مساءا بدون توقف ، ومائة شيء لا بد أن تنجز ، و الله يعين .
أحببت أن أشكر الذين يزورون هذه المدونة باستمرار و أخص بالذكر ناصر الحسني ، الأخ مسقطي ، الأخ أسامة ، الأخ سامي المخلافي ، الأخت الأميرة العربية ، الأخ حسن القاضي ، وجميع الأخوة و الأخوات من المملكة العربية السعودية ، و الإمارات العربية المتحدة و الكويت و اليمن و مصر و الولايات المتحدة الأمريكية .
و احب أن أعزي الذين يأتون إلى مدونتي يبحثون عن هذه القائمة :
رجيم
الجيران
تعلم السياقة
محبوبتي
فن الطبيخ ..... لا أذكر أن تحدثت عن هذا الموضوع !!
حظك في عام 2006 ... عجيب !!
و إلى آخر القائمة ...
على العموم سأحاول أن أحدث هذه المدونة على الأقل اسبوعيا ولكن هذا ليس وعد !!

الأربعاء، سبتمبر 07، 2005

دليل المدونات العمانية

كنت أعمل بالأمس على تحضير لإنطلاقة دليل المدونات العمانية العربية ، بطبيعة الحال المدونات العمانية الإنجليزية يوجد لها دليل على ما أعتقد ، يهدف هذه المدونة إلى تشجيع المدونيين العمانية الذين يكتبون باللغة العربية ، اللغة الرسمية لسلطنة عمان !!
من المدونة من هنا!!

الثلاثاء، سبتمبر 06، 2005

البطالة مسؤولية من ؟

أمس حضرت أول محاضرات " مقدمة إلى الإحصاء" حيث كان أخر عهدي بها قبل سنتين من الآن ، تغيرت أشياء كثيرة فالآن صبح هناك كتيب يحوي على الاختبارات الماضية و الملخصات ، و أصبحت الاختبارات القصيرة quizzes غير فجائية.

و أفضل شيء أن المدرس هو دكتور عماني متحمس كثيرا للمادة ، على العموم كانت المحاضرة الآولى تعريفية و تحميسية ، و في أثناء حثه لنا على اغتنام الفرصة ذكر لنا أنه يعرف أشخاص لم يحصلوا على فرصة للاستكمال تعليمهم العالي و بالاضافة أنهم لم يجدوا عمل حتى الآن ، و انتهى بأنهم هم المتسببون في ذلك ، يعني البطالة مسؤولية الأفراد الباطلين عن العمل !!

بصراحة امتعضت قليلا من هذا التبسيط للأمور ، و لم أتوقعها منه فالمفروض أن لا تأخذه الحماسة كثيرا ، في الأمور التي باتت معروفة أن الاقتصاد الرأسمالي لا بد أن يحوي على بطالة هيكلية ( اي لا يخلو أبدا منها ) فلا توجد دولة تسير على هذا النظام تخلو من البطالة ، و إذا أخذا السلطنة نجد أن التركيبة الهيكلية الديموغرافية لها تتكون من الشباب و الطلاب خاصة ( في هذا الفصل يوجد 576 ألف طالب و طالبة من أصل 2.5 مليون من تعداد السكان) فلا يوجد احتمال و لو بسيط أن يجد كل الباحثين عن عمل وظيفة في الحكومة ، فلا بد التوجه إلى القطاع الخاص الضعيف أصلا ، فالذي يجد فرصة عمل في القطاع الخاص خصوصا الذي لا يحملون مؤهلات تعليمية عالية يحصلون على رواتب لا تكيفيهم اطلاقا ، و في بعض الأحيان من الأفضل أن تجلس في البيت عن ان تعمل في القطاع الخاص !!

و النقطة الثانية التي أثارتني هي أن جميع الطلاب متساون في القدرات الذهنية و العقلية ، و الفارق الوحيد هو الجهد المبذول في تحصيل ، لن أكلف نفسي بأن أقول أن هذا تسبيط من النوع الأبراج العاجية ، فدكتورنا العزيز خريج سنة 1985م و أخذ بعثة دراسية إلى أمريكا للدراسة البكاريوس ، و هو من المتفوقون بدون جدال ، و قدراته العقلية تفوق الآلاف من زملائه الذين لم يحظوا بمنحة لتكملة دراستهم في الخارج ، ربما لم يمر بفصل بذل كل جهده في المذاكرة و في الآخير درجة متدنية ، ربما لم يسهر الكثير من الليالي في المذاكرة للثانوية العامة و في الآخير يحصل على 80% ، و لكن يمكن أن أقول أنه لم يحظى بقدرة حفظ ذاك الإيطالي الذي يحفظ مكتبة من الكتب ورقة ورقة أو ربما لم يحصل على قدرات نيوتن أو انشتاين ، بالفعل انه من السخف بأن تقول أن الناس كلهم متساوون في القدرات ، لا أنسى أن أقول أنه لطف من عبارته و ذكر أن هناك فوارق قيلية لا تستحق أن تذكر !!

و النقطة الثالثة وهي التي جعلتني أبتسم أنه ذكر في خلال دراسته الجامعية لم يتغيب إلا محاضرة واحدة و هو نادم عليها حتى الآن ، فقلت في نفسي والابتسامة تعلوني "مسكين لم أقاسمك من المحاضرات التي اتغيبها " فأنا لا أذكر فصل مر بدون غياب !!

يبدو أن هذا الفصل سوف أراجع الكثير من أفكار أساتذتنا الأفاضل ، حيث أن لا يوجد جديد أتعلمه في هذا الفصل إلا الأفكار من يعطوننا المحاضرات !!

الأحد، سبتمبر 04، 2005

و انطلاق مشروع OMLX التقني

اليوم انطلق مشروع OMLX التقني ، ويهدف هذا المشروع إلى دعم حركة المصادر المفتوحة في الساحة العربية .
و في الحقيفة لا يوجد اهتمام كبيرة في العالم العربي بهذه المصادرة ، ربما لعدم ادراك أهميتها مما أدى إلى تخلف اللغة العربية على المستوى التقني .
أمل أن يكون هذا المشروع فاتحة خير لنا !!

رجعنا من جديد

اليوم أول أيام الجامعة !!!

ممل بعض الشيء ، الوجوه الجديدة تملأ المكان ، الزحام لا بد منه ....

الله يعين !!

الخميس، سبتمبر 01، 2005

تحليل لشخصيتي !!

اليوم حصلت على هذا الموقع الذي يقوم باختبار للشخصية ، فقلت لما لا نجرب ، المهم هذي هي النتيجة:
أنت إنسان اجتماعي دافئ المشاعر لك قدرة عجيبة تمكنك من معرفة قدرات الآخرين واستحثاثها واستخراجها بشكل قد يثير استغراب حتى أولئك الآخرين أنفسهم, فمثلا قد تلقى شخصاً عادياً قد لا يبدو عليه في وقت لقاءك معه نبوغ أو تميز فتكون أنت الوحيدة التي تتنبأ له بمستقبل مشرق بل قد تكون أكثر منه تأكدا أنه يملك تلك القدرات الدفينة وغالباً ما تتحقق نبوءاتك بما أعطاك الله من ملكة وقدرة على استخراج طاقات الناس وتشجيعهم على تفجيرها واستغلالها.

أنت بطبعك تتوقع الخير والبر في كل من هم حواليك ولا تحب الفوضى وأنصاف الحلول بل تحب أن تترتب وتستقر الأمور من حولك يعني تحب أن تعرف رأسك من رجليك كما يقال. أنت إنسان عاطفي مخلص وأهل للثقة ( يمكن للناس أن تثق بك وقد تكون جدي بذلك) أنت تحب أن تدعم وتساعد الآخرين ولك فضول شديد بالأفكار والنظريات والمعلومات الجديدة تتشوق دائما إلى الاحتمالات المستقبلية والتطورات الأحداث الممكنة وخصوصا إذا كان لها تأثير عليك أو على الناس بشكل عام. يحفزك الشعور بإمكانية المساهمة في خير البشر والبشرية فمثلا قد يجعلك هذا الشعور تشارك في لجنة أو تحضر مناسبة أو فعل ما تراه مناسبا لتحقيق ذلك الهدف النبيل.

أنت كذلك إنسان حالم مبدع تحب التغيير والتنوع قلما تفعل الشيء نفسه باستمرار تعشق التحديات الجديدة التي تظهر في دنياك وتضفي إثارة ومتعة على حياتك. في الغالب أنت إنسان نشط متفائل شديد الوعي لحاجات الآخرين مستمع جيد وداعم مخلص للآخرين في الغالب يكون لك مجموعة من القيم و المبادئ التي تؤمن بها مثل الشرف والرجولة أو العدل والمساواة أو حب الخير وما شابه ولا تجد أي حرج أو خجل أو غضاضة في التصريح بتلك المبادئ والقيم للآخرين.

علاقاتك مع الآخرين واسعة وعديدة ولكنك تقدر بشكل خاص العمق و الأصالة في العلاقات وهي عادة العلاقات التي تجمعك بالمقربين منك من أحباب أو أصدقاء وهي للأسف قليلة. أنت بطبعك تحب أن تكون حياتك منظمة ومرتبة وتحب أن تخطط لما تقوم به مسبقا وتحب التنظيم والقوانين المنظمة للحياة طالما أنها لا تؤثر سلباً على حياة الناس. عموما يرى فيك الناس إنسان اجتماعي مهذب متحمل للمسؤولية تجيد فن التحدث بطلاقة وتمكن وتلعب دور المحمس أو المعلم التي تعرف كيف تقود الآخرين إلى ما فيه الخير والصلاح

بالإضافة إلى عيوب شخصيتي :

الشعور بالضياع بعض الأحيان وعدم معرفة الوجهة في هذه الحياة وقد تتألم وتتعب كثيراً من طرح السؤال من أنا؟ وماذا أريد في هذا الحياة؟ وما هو المصير؟ في بعض الأوقات؛ وقد قال الله تعالى: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ(56)"

· المثالية الزائدة التي قد تصل إلى حد أنك قد ترى العالم والحياة بصورة متشائمة لا ترى إلا جانب الظلم وعدم المساواة فيها وقد يصل الأمر إلى الشعور بغياب قوة العدل في هذا العالم وتناسى أن الحياة مجرد اختبار وابتلاء من الله يمر فيه الإنسان وقد قال تعالى: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ" فهذه الحياة كلها ابتلاء وقد قال تعالى: "وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا" ومعنى فتنة أي اختبار والناجح هو الذي يصبر ابتغاء ما عند الله في الآخرة فكل واحد منا هو بمثابة اختبار للآخر, هل سيتعامل معه ويعاشره بما يرضي الله؟ أم سوف يتبع طريق الشيطان وهوى النفس؟ والعجيب أن بعض الناس يستمر في تبني النظرة التي ترى أن العالم بدون عدالة على الرغم مما سبق, ولا أدري كيف يمكن أن يكون هذا الاختبار (أعني اختبار وفتنة الحياة بخيرها وشرها) حقيقاً لولا وجود الظلم والجور وإمكانية حدوثهما؟! وكيف يمكن لنا أن نعرف المؤمن الذي يخشى الله فيمنع نفسه من الظلم ليجمع أكبر عدد ممكن من الحسنات من الظالم القاسي الذي لا يتورع في ارتكاب الجرم؟ ولا أدري كيف يظن الإنسان ذلك وقد قال الله تعالى: "وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ" فالمسألة أمتحان وقد قيل في المثل عند الامتحان يكرم المرء أو يهان, فمن السهل على كل إنسان الكلام ولك المحك الحقيقي هو الفلاح في الابتلاء.

· المبالغة في حب مساعدة الآخرين حتى على حساب نفسك بعض الأحيان الأمر الذي قد يصل بك إلى حد أنك قد تقتل نفسك في محاولة تغيير من تحب وقد قال الله تعالى للمصطفى اللهم صلى وسلم عليه وعلى آله عندما لم يستطع أن يدل عمه أبو طالب (الذي وقف مواقف مشرفة وقوية في مساعدة الرسول في تبليغ الدعوة وكف عنه الكثير من أذي من كفار قريش) ولقد حاول معه النبي جاهداً ليدخل في دين الله فينعم بالجنة في دار الخلود فمات كافراً فقال الحق في شأنه : "إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56)" فهذا الرسول اللهم صلى وسلم عليه وعلى آله لم يدخل عمه على يده الإسلام بل أن كثيراً من الناس كذبوه وآذوه كحال جميع الأنبياء والرسل فهل تستطيعين أنت أن تغيري كل من تريدين تغيره؟!!!!

· المبالغة في حب الثناء والمدح من الآخرين والغضب والحزن من النقد أو من الرفض وذلك حتى تبلغ التميز وحب الناس على الرغم من أنه مهما وصل الإنسان إلى التميز والتأثير من خلال مساعدة الناس فلن ينفعه يوم القيامة وهو في اشد الحاجة إليه إلا إذا كان لوجهه الله والسؤال لك هل تساعد الناس لله مخلصاً أم للحصول على التأثير والتميز والثناء من الناس؟ فالله لا يقبل إلا ما كان خالصاً لهو فهو كما قال عن نفسه أغنى الشركاء عن الشرك فإن أشرك معه أحد غيره تركه وشركه قال تعالى: "قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110)" مهما يكون هذا الأحد وقال تعالى في مدح المؤمنين: "وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا.

· المسارعة في اتخاذ القرارات بدون أخذ قدر كاف من المعلومات وقد مدح الرسول اللهم صلى وسلم عليه وعلى آله خصلتين هما الحلم وهو عكس الغضب والأناة وهي عدم التسرع

· عدم اخذ العوامل الحقيقية الواقعية عند الحكم على الأشياء أو الأشخاص بعين الاعتبار والاعتماد على الأحاسيس والمشاعر والرغبات الداخلية فمثلا قد يكون عندك حكم أو موقف من أمر أو إنسان بناء على مشاعرك لا على الواقع وقد قال الله سبحانه وتعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ(6).

· الخوف والقلق الدائمين من المستقبل خصوصا بشأن أولئك الذين يهمك أمرهم وقد قال الحق سبحانه : "مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23)" فكل ما يحدث للإنسان من مصائب وأمور يظن أنه لا يحب أن تقع فهي مكتوبة عند الله ولا يمنع وقوعها خوف الإنسان من حدوثها وقلقه وتوجسه, فلماذا لا يصبر الإنسان على قدر الله خصوصاً أن ما بيده شيء حيال ذلك.

· عدما تختل ثقتك في نفسك ربما تصبح قراراتك غير متوازنة وضعيفة البناء. وعندئذ قد تقبل وبسهلة وجهات نظر الآخرين وأحكامهم ويحدث هذا عندما لا تعرف وجهة في الحياة ولا غايتك فيها.

تعليقي على النتيجة

في الجانب الأول يمكن أن أقول أنه صحيح في الغالب ، خصوصا عدد الأصدقاء الخاصين ، فأنا لا أملك الكثير منهم للأسف ، أما الجانب السلبي لم أشعر بها كثيرا ربما لأني تربيت في بيئة اسلامية و مأمن بالقرآن الكريم الذي يتحتوي على الآيات التي ذكرها التحليل و الحمد لله ، في نهاية أطلب منكم المشاركة في هذا الاختبار فهو يستحق ذلك !!