زايد السعيدي

الاثنين، فبراير 06، 2006

أريد أن أدردش مع بنت !!

لا أعرف كيف أبدأ بهذا الموضوع ، ولكن لأجعلك في الموقف قارئي / قارئتي فلنبدأ بتحديد الخلفية الإجتماعية أو قل النظرة الإجتماعية لهذا الموضوع حتى نتصوره بشكل واضح وصحيح ، ولنتذكر بأن الساحة المكانية هي سلطنة عمان و التي هي لها نفس أو معظم خصائص البلدان الخليجية ، أما الفترة الزمانية فهي وقتنا الحاضر ، وبعد هذا التحديد الضروري فلنبدأ برصد النظرة الاجتماعية لهذا الموضوع كما يراها المجتمع في الواقع .
في الحقيقة يرى أغلب أفراد هذا المجتمع بأن هذا التصرف هو نوع من المحرمات (هنا لا نتكلم عن المحرمات الدينية بل المحرمات الاجتماعية) التي لا يجب الاقتراب منها ، فالغالبية إن لم يكن الجميع لا يرضى بان أحد من قريباته تدردش مع "غريب" ، و يعتبرها انتهاك لشرف العائلة ككل ، بطبيعة الحال فلسنا هنا في بيان لماذا هذا الموقف.
ولكن لماذا يدخل الكثير من الشباب و الشابات خصوصا في هذه المغامرة ؟
قبل أن أحاول أن استشف الاجابة دعوني أعرض لكم بعض المواقف التي أخذتها من بعض الشباب من المحبيين لهذه المغامرات ، يقول الأول بصراحة هي التي بدأت المغامرة ، فهي التي قامت بالأتصال وتظاهرت بالخطأ أو بفعل كانت قد أخطأت في الرقم ، المهم كانت هذه الصدفة هي التي تبعتها الكثير من ساعات الدردشة في مواضيع شتى ، ولكن من هي ؟ هي فتاة في منتصف العشرينيات أنهت دراستها في الكلية و لم تجد على وظيفة ، طيب لماذا ؟ بصراحة هي تريد من يسمعها ، هل هي فتاة سيئة الأخلاق ؟ يجيب لا ، ويصر على أن جميع دردشاتهم بريئة ، هل فتح معها موضوع الزواج ؟ لا و ماذا عنها ؟ أيضا هي لم تفتح هذا الموضوع ، و يحكي لي عن مقلب كيف أنه أرسل لها رسالة نصية قصيرة يقول فيها أنه يحبها و كيف هي صدقت هذا ولكن في الأخير يصارحها بأنه " يحبها في الله " ، طيب لماذا تدعها تتخيل أنك شمعة أمل و أنت لا تريدها ؟ يجيب بصراحة أنه لم يفكر من هذا المنطلق و أنه سوف يقطع علقته بها ، و السؤال هل هي الوحيدة التي تدردش معها ؟ يجيب لا بل هناك غيرها و عدد لي اثنتين ، و حكى لي كيف بدأت المغامرة معهن ، بطبيعة الحال هذه رواية من جانب واحد ، و لربما فيها الكثير من الأشياء التي لم يذكرها لي و التي أثرت عدم التركيز عليها .
أما الثاني فيقول بدأت مغامرتي مع " البنات " عندما صاحبت "شلة" لا هم لهم إلا هذه المغامرات ، و كانت هناك من البنات من أخذن زمام المبادرة للمغامرة و في بعض المغامرات كان هو البادئ بها ، طيب لماذا ؟ بصراحة هو شيء ممتع بأن تدردش مع بنت ، طيب هل ترضى في أهلك بهذا التصرف ؟ لا ، لكن أنت تفعله ؟ أنا مختلف و الوضع في الجامعة مختلف ، طيب كم الدردشة تستمر ؟ بالساعات ، ألا تشغلك عن دراستك ؟ يقول في بعض الأحيان نعم ، طيب هل تريد أن تتزوج منها ؟ لا بالتأكيد ، طيب هل دردشاتك بريئة ؟ نعم .
والآن ما الأسباب الحقيقية التي تدفع الشباب في الإنخراط في هذا المغامرات مع علمهم الأكيد بأن المجتمع يرفضها جملة و تفصيلا ؟
أرى أن الدافع الأول و رئيسي هو الفارغ العاطفي ، فالشباب مدفوعون بالفطرة إلى الإنجذاب إلى الطرف الثاني ، فهم يحسون بالسعادة و النشوة عندما يجدون من يسمعهم باهتمام من الطرف الثاني ، وفي ظل بنية اجتماعية رافضة لأي اختلاط ، و في ظل التأخر سن الزواج ، و في ظل كئابة الفراغ و البطالة ، يجدون ما يكون كعذر يقعنون به أنفسهم لماذا ينتهكون هذا المحرم .
السبب الثاني ضعف الروابط الأسرية بل و تففكها في كثير من الأحيان ، فالشباب أو الشابة حينما لا يجد من يسمعه فإنه سيحاول أن يجد منفذ له ، ولو يعلم أن ذاك المنفذ يعتبر خطير ، وقد ينزلق به إلى الفضيحة.
و السبب الثالث ضعف الوازع الديني ..
من هذه المنطلقات يجب أن نتعامل مع هذا الموضوع ، و أن نفتح صدورنا لأهلنا و أصدقائنا و نحاول أن نرشدهم إلى السبيل الأقوم بالحكمة و الموعظة الحسنة .

التعليقات: 5

  • I agree, that happens a lot in Oman, in fact nowadays even girls do it more than boys themselves in oman :s that's what i noticed, or maybe they r both equal on it

    بواسطة Blogger x~nezitiC, في 4:47 ص  

  • السلام عليكم
    كفى الدردشة ضررا مضيعة الوقت!
    لو أن المدردشين العرب كانوا يترجمون ملفات po عوض الكلام الفارغ لانتهت ترجمة البرامج المفوحة.:)

    بواسطة Anonymous يوسف, في 5:54 ص  

  • صحيح كلامك أخي x~nezitiC ، ربما يكون الطرفين متساويين .
    و أشكر أخي يوسف على مداخلته الطيبة ، ففعلا لو يشغلوا أنفسهم بالمفيد لكان تغير الكثير و الكثير في حياتهم و حياتنا

    بواسطة Blogger Zayed, في 9:23 م  

  • انت مخطا يا سيد

    بواسطة Anonymous غير معرف, في 8:01 م  

  • لا يا اصحاب لا تفهمو غلط الدردشة تعني كثرة الاصدقاء و المعارف بس صح في هناك ناس ما يفهمو شو الصداقة فيبداون بالتخبيص

    بواسطة Anonymous غير معرف, في 7:05 م  

إرسال تعليق

<< الرجوع إلى المدونة