زايد السعيدي

الأحد، سبتمبر 24، 2006

رمضان مبارك

كما تعلمون بدأت العمل منذ عدة أسابيع ، و الآن أستعد لكي أذهب إلى الصحراء لمدة اسبوعين ، و بصراحة أحس أني مقصر في التدوين و لا بد من الكتابة أكثر و لكن بعدني ما ستقريت على جدول معين ، و عسى تسمح لي الفرصة في الكتابة إليكم ...

و رمضان كريم

السبت، سبتمبر 16، 2006

السياقة الدفاعية

ربما تكون السياقة هي أخطر عمل نقوم به في أغلب حياتنا ، فالإحصائيات تقول أن في سلطنة عمان -على سبيل المثال- يفقد ما لا يقل عن 500 شخص حياتهم جراء السياقة ، أضف إلى ذلك ما لا يقل عن 10000 شخص يكونوا في عداد المصابين بمختلف أنواع الإصابة ، ومع هذا كله نجد أن أغلب السائقين لا يحسون بخطورة السياقة و ربما يتجاهلون مخاطرها ، بالمقارنة مع الكهرباء نجد أن الذين يموتون بسبب الكهرباء لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة إن لم يكن أقل في السنة ، و ذلك راجع إلى وعي الجميع بمدى خطورة الكهرباء بحيث يتعاملون معها بحذر شديد.
ربما أصبح من المألوف أن نرى أغلب السائقين لا يلتزمون بالحد الأدنى من متطلبات السلامة ألا وهي ربط الحزام الأمان ، و من واقع تجربتي رأيت عدد الذين يربطون الحزام الأمان لا يتجاوزون عدد الأصابع مع أن ربط الحزام هو متطلب أساسي لإستخراج رخصة القيادة من الشرطة ، و استطيع أن أجزم أن الذين يقفون عند علامة "قف" في كل الأحوال لا يتجاوزون المائة في السلطنة بأسرها ، ومن المفارقات أني كنت في دورة عن السياقة الدفاعية و شدد المدرب النظري على هذه العلامة حيث لا بد من الوقوف مهما كانت الظروف حيث أن معنها قف ثم انظر و ليس انظر ثم قف ، ولكن عند التطبيق العملي مع مدرب آخر من نفس المؤسسة لم يقف عند هذه الإشارة بل اكتفى بتخفيف السرعة و "كأنك يا بو زيد ما غزيت " و هذا المدرب هو مدرب معتمد لإستخراج رخصة في السياقة الدفاعية فقس على الباقي من عامة المدربين و السائقين.
تهدف السياقة الدفاعية إلى منع الحوادث سواءا المسبب هو السائق نفسه و غيره ، باتبع قواعد سلامة صارمة ، سأحاول أن اوجزها قد المستطاع :

أولا : قبل أن تركب السيارة
  • قم بفحص جسم السيارة من جميع الإتجهات و تأكد أنها لا تسرب سوائل من المحرك.
  • قم بفحص جميع الزيوت ، زيت الكابح ، زيت المحرك ، زيت ناقل السرعة ، و ماء التبريد.
  • تأكد من وجود الطفاية ، و عدة الإسعافات الأولية ، و العدة المكانكية .
  • تأكد أن الإطارات في حالة سليمة .
  • تأكد بأنه لا يوجد شيء تحت سيارتك .

ثانيا : عندما تركب السيارة
  • لا تدر المحرك و باب السيارة مفتوح
  • تأكد من أن حزام الأمان سليم بأن تسحبه إلى آخره و بقوه ، و عندما تربطه ، اربطه مرتان للتأكد بأنه سيفتح .
  • تأكد بأن وضع الكرسي و المرايا و المقود مناسب لك .
  • تأكد بأن الجميع قد ربطوا حزام الأمان ، خصوصا الذين في الخلف و الأطفال .

ثالثا : عندما تنطلق
  • تأكد بأنك في حالة عقلية وجسمية جيدة تأهلك بأن تقود السيارة بكل انتباهك و قدرتك .
  • تأكد من الذي في خلفك بالمرايا و الإلتفات .

رابعا : في أثناء السياقة
  • لا تنشغل بأي شيء (خصوصا الهاتف و الأكل و الشرب و تضبيط الراديو او المسجل ) و ركز انتباهك إلى الشارع .
  • بين كل عشر ثواني تأكد ماذا يجري حولك بواسطة المرايا من اليمين و من اليسار و من الخلف .
  • اترك مسافة آمنة بينك و بين السيارة التي أمامك لا تقل عن ثانيتين ( حدد شيء ثابت بحيث تمر به السيارة التي أمامك ثم احسب ثانيتين بالعد 2001 و 2002 ، فإذا وصلت ذاك الشيء و أنت لم تنتهي من العد فمعناه أنه لا يوجد مسافة أمنة بينك و بين الذي في أمامك ).
  • فكر في مهرب في كل خطر تراه .
  • حلل كوامن الخطر في الطريق وا ستعد لها ( منها على سبيل المثال سيارة تريد الدخول إلى الشارع ، أحد المشاة يريد العبور ، زحمة غير متوقعة ).
  • لا تثق في الآخرين و استعد لجميع الإحتمالات.
  • لا تسرع أكثر مما هو مسموح قانونيا و ضبط جدولك على هذه السرعة مع ترك وقت احتياطي للظروف الطارئة.
  • عندما تريد أن تتجاوز سيارة تأكد بان تلتفت بوجهة حتى ترى المنطقة العمياء ( حيث أن المرايا لا تظهر السيارة المجاورة لك إذا كانت قريب جدا منك ).

الجمعة، سبتمبر 08، 2006

التعميين

يقصد بالتعمين هو احلال العمالة الوافدة بالعمالة العمانية ، و عمان قطعت شوط كبير في هذا المجال بما المقارنة مع الدول الخليجية الأخرى ، فهذه العملية بدأت مع أواخر التسعينيات من القرن الماضي و بدأت تسير بشكل بطيء و لكن في السنوات الآخر زادت وتيرة التعمين بشكل أصبح محسوس لدى الجميع ، و ربما السبب الرئيسي لهذا الزخم و الاهتمام بالتعمين هو أنه أسهل و أسرع طريقة لتقليل البطالة ، فقد وصلت البطالة إلى نسبة 14% سنة 2004م ؛ و هي عالية جدا لبلد صغير نسبيا قليل الكثافة السكانية ، فقفزت أعداد المسجلين في التأميينات الإجتماعية للقطاع الخاص من العمانيين من بضعة آلالاف إلى أكثر من 100 ألف عامل بالمقارنة مع وجود 450 ألف وافد في نفس القطاع ، و الأعداد مرشحة بقوة للإرتفاع هذه السنة و السنوات القادمة .
و السلطنة كبلد ذو معدلات زيادة سكانية مرتفعة جدا بحيث تمثل الفئة العمرية الأقل من 25 سنة أكثر من نصف تعداده ، فكمؤشر بسيط يتخرج ما لا يقل عن 45 ألف شاب و شابة سنويا من الثانوية العامة ، يذهب 10 ألف منهم إلى الجامعات و المؤسسات التعليم العالي ، و 35 ألف يكونوا باحثين عن عمل ، بالإضافة إلى ما لا يقل عن 10 ألف من ذو الشهادات الجامعية ، فيصبح عدد الباحثين عن العمل سنويا ما لا يقل عن 45 ألف شخص من الجنسيين ، فمن هنا يصبح القطاع الخاص هو الملجئ الأخير لتوظيف كل هؤلاء .
من جانب الآخر إذا نظرنا إلى القطاع الخاص بتأمل ، نجد أن العمالة الرخيصة الوافدة هي المسيطرة عليه ، بالإضافة إلى عدم وجود مؤسسات كبيرة من ناحية الرأسمال و النشاطات ، أضف إلى ذلك وجود الإحتكارات التي تهيمين على أغلب أنشطة القطاع الخاص ، فالنتيجة هي قطاع ضعيف في مجمله ، فلهذا تبدوا مهمة التعمين ليست بالسهولة التي يتصورها الكثيرون.
والآن نأتي إلى كيفية التي تتطبق بها الحكومة التعميين ، اتبعت الحكومة العمانية طريقتين لتطبيق التعمين ، الطريقة الأولى هي فرض نسب من عدد العمال لتكون للعمانيين ، مع مراعاة التدرج و اعطاء الحوافز للشركات ، و توفر هذه الطريقة أكبر نسبة من الوظائف في القطاع الخاص للعمانيين ، و لكن يعيبها أن الشركة تقوم بتعميين الوظائف البسيطة مثل السائق و حمال و فراش ، و الأمر الثاني أن الحد الأدني للإجور هو 120 ريال عماني ، و هو قليل جدا و بالإضافة إلى قلة الإجازات ، مما أدى إلى زيادة نسبة الأعداد التي تخرج و تدخل في الشركات و لا تستقر ، و لن تستقر حتى يتوفر الحد الأدنى من متطلبات المعيشة في الوقت الراهن ، فـ 120 ريال لا تكفي لأن تعيش فرد فضلا عن أسرة في موجة الغلاء الحالية .
أما الطريقة الثاني فهي تعميين المهن الفردية مثل محلات بيع مواد الغذائية و الكمالية و العطور و الهواتف و الحواسيب و مقاهي الإنترنت و الحرف التقليدية وغيرها، و تساهم الحكومة في تمويل هذه المشاريع الصغيرة بواسطة مشروع سند ، بطبيعة الحال هذه المهن ترد مردودا جيدا وتشجع الكثيرين لكي يصبحوا أصحاب مشاريع مستقلة ، ولكن لا تخلو أيضا من عيوب لا بد منها ، أولها أن الحكومة اتبعت أسلوب سريع في احلال العمانيين في هذه المهن ولم تجعلها تسير بشكل طبيعي ، فأذكر على سبيل المثال أن مهنة بيع المواد الغذائية أدت إلى اقفال ما لا يقل عن 3 آلالاف محل فقبل تعمين كانت توجد 9 الالاف محل و بعد التعمين أصبح 6 آلالاف محل ، بالإضافة إلى عدم تمرس العمانيين في هذه المهن بحكم عدم الخبرة ، اضف إلى تغير أوقات فتح تلك المحلات و أسعارها بحكم أن العمانيين يريدوا دخل أكثر من دخل الوافد بطبيعة الحال.
لا أحد ينكر أن التعميين ساهم في ارتفاع بعض أسعار المواد الغذائية بقصد أو بدون قصد ، و أن أعداد هائل من عمال العمانيين سوف تتجه إلى المطالبة في رفع الأجور بعد القانون الجديد الذي يسمح بتشكل النقابات العمالية ، مع الآلاف التي تبحث عن فرصة عمل كل سنة ، مما يجعلنا في بيئة متحركة و غير ساكنة ربما تكون في صالحنا إن أحسن المسؤولون توجيهها و ربما تكون ضدنا إن لم نحرك شيء اتجاهها .

الأحد، سبتمبر 03، 2006

مخالفات المرور

ربما يكون الحدث الأكبر أو لنقل الذي يهم عامة الناس في عمان هو المخالفات ، فبعد تركيب أجهزة ضبط السرعة في جميع الطرق الرئيسة و بأعداد كبيرة فلم يسلم من المخالفات إلا القلة القليلة و الدليل أنه في شهر يوليو (أو يونيو) قد تم تسجيل أكثر من مائة ألف مخالفة ، و قد فاق اجمالي عدد المخالفات في ستة الأشهر الأولى من السنة عن مجموع المخالفات في السنة الماضية بـ 17 ألف مخالفة ، و قد وصل الأمر بأحدهم أن وجد عليه عندما ذهب إلى تجديد سيارة ألف ريال عماني !!
وعند السؤال عن السبب نجد أن الناس يتهمون الشرطة أنها تريد كسب المال من ظهورهم ، و الشرطة من جانها ترد بأنها تريد أن تقلل الحوادث المرورية التي أصبحت خطر على كل مرتادي الطرق ، و لكن عند المراجعة المتأنية للمشكلة نجد أن الشرطة لا تستطيع أن تحرر مخالفة بدون سبب ، فسبب الحقيقي لهذه المشكلة هي أن الثقافة المرورية لدى أغلب الناس هي سلبية و لا تريد أن تلتزم بالقانون ، فنجد أن أغلب الناس لا يربطون حزام الآمان إلا عندما يرون الشرطة ، و لا يلتزمون بالسرعة القانونية (120 كليومتر في الساعة ) إلى عندما يرون الشرطة ، و يتجاهلون الإشارات المرورية ، و لا يلتزموا بمسارات السير ، و يقفون في مناطق ممنوعة الوقف ليس إلا لعدم حضور الشرطة هناك ، و يتحدثون بالنقال و يأكلون على راحتهم حتى يروا الشرطة ، ولا ننسى التجاوز من اليمين ، و سير خارج الخط الأصفر عند الزحمة ، حتى أصبح من المشهور و المتداول عند أصحاب مدارس تعليم السياقة أنه عندما تحصل على رخصة القيادة افعل ما يحلو لك و حتى إن كان مخالف للقانون !!
على العموم لم تمضي إلا شهور قليل من تركيب أجهزة ضبط السرعة حتى بدا الجميع يحس بوطئتها ، حتى أنه تم تخريب بعضا منها ، استطيع أن أقول أن السياقة قبل عهد هذه الأجهزة قد اختلفت بعدها ، و اذكر كم مرة حبست أنفاسي عندما أركب في بعض سيارات الأجرة حتى اصل غايتي ، أما الآن فالجميع يلتزمون بالسرعة القانونية على الأقل عندما يرون تلك الأجهزة وما أكثرها ( في كل خمسة كليومترات يوجد واحد) .
أتمنى من قلب أن يلتزم الجميع بقوانيين السير و المرور حتى يعودوا إلى أهلهم سالمين.