زايد السعيدي

الأربعاء، ديسمبر 27، 2006

يومياتي في وادي مسلم

هذه يومياتي التي وعدتكم بها ، و لكن اعتذر إذا وجدت فيها أخطاء إملائية بسبب أني كنت أكتبها في نهاية اليوم ، حيث الإرهاق بلغ مني مبلغه.
صورة للحفارة التي أعمل بها
السبت 16-12-2003م
بسبب تأخري في النوم في الليلة الماضية ، قمت اليوم مع الساعة 9 صباحا ، حيث وجدت البيت فاضي بسبب أن جميع اخوتي ذهبوا إلى المدرسة أو إلى أعمالهم ، بصراحة تعودت على الزحمة في البيت ، المهم وجدت الوالد والوالدة مشغولين إلى القمة ، فالوالد يقطع السمك من أجل وجبة الغداء و الوالدة تعد الإفطار لي و تحاول أن تبدأ في اعداد وجبة الغداء ، هم يردوا أن أتناول وجبة الغداء معهم ولكن ذاك صعب لأني سوف التوجه إلى المطار الساعة 11 و نصف ، المهم اعددت جميع أغراضي اللازمة ( ملابس العمل و معدات السلامة و الكتب التعليمية و حاسوبي و الملابس الشخصية و التي لن احتاجها كثيرا في الصحراء ) و النتيجة كانت شنطة ثقيلة ، وكذلك ذهبت إلى موقع بنك مسقط الإلكتروني لكي أطلب بعض التشيكات ( مخطط لأن اشتري سيارة في الإجازة القادمة ) ، بعد ذلك اتصلت بالشخص المسؤل في الحفارة حتى اخبره بأني قادم و لكي يرتب لي سيارة تأخذني من المطار إلى موقع الحفر ، للأسف كان الخط مشغول ، على العموم انطلقنا إلى المطار الساعة 11 و 40 دقيقة ، في الطريق اتصلت بي زميلي في التدريب - و قد كان قد وصل إلى موقع الحفر - فأخبرته بأن يخبرهم بأني قادم عن طريق مطار سيح الرول ، فقام بالمهمة ، وصلنا إلى المطار الساعة الواحدة ظهرا ، و مباشرة خلصت اجراءات السفر و مباشرة على متن الطائرة ، تأخرت الطائرة في الإقلاع ببسبب زحمة على المطار ، انطلقنا إلى الخوير ثم إلى فهود و من ثم إلى سيح الرول ، و صلت سيح الرول الساعة 4 و 20 دقيقة ، و قد كان السائق في انتظاري ، فذهبنا إلى وادي مسلم ، تبادلنا أطراف الحديث عن الحفارة و عن أخبار الشباب فيها ، لا انسى التذمر من عدم دفع الشركة المقاولة تعويض إلى عمالها اذا اصابهم أي مكروه ، و كأن هذا التذمر قمة جبل الجليد .
بعدما وصلت المعسكر الشركة ، إلتقيت بزميلي ، و تبدلنا اطراف الحديث ، كان موضوع الإجازات و متى و كيف سنعود إلى الديار أهم محاور الحديث ، و بعد الصلاة بدأنا البحث عن تغطية شبكة الجوال ، حمد لله توجد تغطية قريبة من المعسكر حوالي 50 متر ، بعد استمر الحديث في كيفية التي سوف ننظم بها وقتنا في الغد و ما هي الخطط في الإسبوعين بخصوص حزمة التعلم عن بعد ،و كذلك عن اللينكس و مميزاته ( لا تنسوا أن حاسوبي يعمل بنظام اللينكس ) ، و الآن أكتب هذه اليومية و المكيف يعمل لأنه لا يوجد برد ، و هذا الشيء الذي استغربه .
أشعر مع نهاية هذا اليوم أن هذا المكان مألوف لي ، احس بالتحدي لإنجاز أكبر قدر من المكاسب في هذه الإسبوعين ، مكاسب في تخفيض الوزن و في حزمة التعلم عن بعد ، وفي اللغة الإنجليزية ، و في تعلم أمور الحفر ، وفي التعامل مع الناس ، وفي اتمام الكتاب الذي اصطحبته معي.
والآن قاربت الساعة على العاشرة مساءا ، و حان وقت النوم ، هذا التوقيت هو توقيت صحراوي و ليس مدني ، لأنه يجب أن أخذ وقت كافي من النوم حتى استطيع أن البذل المزيد في الغد . تصبحون على خير.

الأحد 17-12-2006 م
بعد ليلة البارحة التي لم كان نومي فيها متقطعا بسبب غربة المكان علي ، صحونا مع الساعة 6 و 10 دقائق صباحا ، صلينا
في ذاك الجو البارد ، و بعد ذلك ذهبت إلى المطعم لأتناول الإفطار الصحراوي ، لاني لا أتناول الإفطار - إن قررت أن أخذه - قبل الساعة التاسعة صباحا في المدينة ، على العموم بعد الإفطار تسوكت و تلبست استعادا ليوما طويل ، ذهبنا إلى الموقع الحفارة وحضرنا الإجتماع اليومي بين مسؤولين الحفر و الفريق المشرف في مسقط عن طريق الخدمة المؤتمرات الصوتية ، بعد ذلك قابلنا مشرف الحفر و من ثم مساعدة و بعد ذلك أخذنا جولة مطولة في الحفارة حتى الساعة 11 ونصف حيث أخذنا قسط من الراحة حتى الساعة 12 حيث حضرنا الإجتماع الإسبوعي حول السلامة في موقع الحفر ، أخذ منا الإجتماع 45 دقيقة بعدها رجعنا إلى المعسكر لتناول وجبة الغداء ، بعد ذلك رجعنا إلى موقع الحفر حيث صلينا و بعد ذلك أخذنا في قراءة أحد فصول حزمة التعلم عن بعد ، عند الساعة 4 و 20 دقيقة ذهبنا إلى مساعد مشرف الحفر و ضيعنا بعض الوقت معه حتى يصل الباص الساعة 5 و 40 تقريبا ، بعدها رجعنا إلى معسكر حيث أخذنا حماما ساخنا ، بعدها صلينا و من ثم في رحلة بحث عن الإرسال - حيث يوجد ارسال في المناطق المجاورة للمعسكر - ومن ثم تناولنا وجبة العشاء الساعة السابعة تقريبا ، بعدها أخذت قراءت فصل في كتاب Social Expression و من ثم استمعت إلى درس من دروس ELS PODCAST و ها أنا اكتب إليكم هذه اليومية ، و سوف أختم يومي مع الساعة 10 مساءا بإذن الله تعالى .
لاحظت في هذا اليوم ان مشرف الحفر من خلال حديثنا معه متردد في قرارته ، ربما تكون هذه نقطة جيدة بالنسبة لنا ، كذلك لاحظت مساعدة أنه أكثر وثوقا في اتخاذ القرارات ، ولكنه ليس المثال الذي يحتذا ، على العموم سوف يأتي غدا مشرف حفر المناوب وهو حسبما أخبروني عنه كبير في السن و له تجربة طويلة في الشركة .
كذلك اتقينا اليوم بشخص يعمل في شركة مقاولة في الحفر المتجه ( أي ليس الحفر العمودي) وهو من الأرجنتين ، و لم افوت الفرصة في قول ما احفظه من الكلمات الأسبانية له ، بصراحة عملت كملطف أكثر للجو ، على العموم سوف تكون لي معه لقاءات في الأيام القادمة ، لانه سوف يكون في فريق ما يسمى أخذ القياسات أثناء الحفر ، و هذا العملية مهمة جدا في عمليات الحفر.
و اليوم حصل الشيء الذي يضايقني في الصحراء ، ألا وهو الرياح الرملية ، حيث أصبح المكان لا يطاق من كثرة الغبار ، و لكن ما باليد من حيلة ، فالصحراء هي الصحراء و هي قدري ...
هل فكرتم يوما بأن تقضوا 20 سنة من أعمارك في أداءة وظيفة أو ظيفتين معينين ؟ خلال تناول وجبة العشاء اجتمعت مع الأرجنتيني و شخص صيني و أخر هندي أو باكستني لست متأكد ، و أخر مصرى ، بالإضافة إلى زميلي ، و دار الحديث حول عدد سنوات الخبرة ، فقال الأرجتيني أنه قضى 19 سنة في وظيفتين متقاربين و قال المصري كذلك ، بصراحة استغربت ألم يملوا من تكرار شيء واحد طوال هذه السنين؟
والآن كالعادة تصبحون على خير

الإثنين 18-12-2006م
كان جدولي اليوم مثل الأمس ، لا تغيير إلا في بعض التأخيرات ، و لكن سوف انتهي كالأمس ، كذلك اليوم لاحظت خط من الأشجار الصحراوية على مد البصر ، أتوقع أن تكون هذه الأشجار هي علامة على وادي مسلم !!
كذلك اليوم كان معي لقاء غير مرحب به مع غاز H2S ، و هو غاز ذو رائحة بيض فاسد عندما يكون ذو تركيز منخفض ، و لكن إذا كان تركيز عالي فهو مميت ، المهم كان مصدر الغاز في الحفارة هو الماء المجلوب من حفرة المياة - معمولة خاصة لأغراض الحفر - حيث أنه يحمل هذا الغاز بنسبة قليلة، ولكن كانت رائحة كريهة خصوصا عند في وقت الصباح .
على فكرة هذا يومي الثاني الذي ألبس فيه ساعة يد ، بصراحة أحس بأن هناك شيء يقيدني في يدي ولكن بسبب أن الهاتف ممنوع في الحفارة ، لا بد أن ألبس هذه الساعة، و لكن مع الوقت بتأكيد سوف أتعود .
اليوم زارني بعض الزملاء الذين يبحثون عن الإرسال ، و بطبيعة الحال سببوا بعض التأخير في خطتي اليومية حوالي نصف ساعة ، ولكن تبدلنا بعض الأفكار ...

الثلاثاء 19-12-2007 م
زايد السعيدي من وادي مسلّم يحييكم - على فكرة اللام في مسلم مشددة ، حيث لا يوجد معنا في عمان اسم مسلم و لكن مسلّم منتشر - اليوم كالمعتاد من الصباح حتى المساء مشغول إما في التعلم العملي و إما أقرأ أو مع المشرف يشرح لي بعض الأمور في مكتبه ، ولكن اليوم عانيت من البرد المفاجئ ، فبين عشية و ضحاها أصبح الجو بارد بشكل لا يطاق ، فالريح قوية محملة بالأتربة تهب من البارحة حتى الليلة حولت الجو من الدافئ إلى الشديد البرودة فسبحان الله.
اليوم التقيت بالمشرف الحفر الجديد ، بصراحة اعجبت باسلوب تعامله مع أمور الحفر ، فهو يتعامل معها بأريحية و بدون تشنج ، و كذلك خصص لنا الوقت كافي من أجل أن يشرح لنا بعض الأمور من واقع خبرته ، حيث أنه يملك خبرة تتعدى العشرين في مجال الحفر ، بصراحة استمتعت بوقتي معه .
على العموم خلال حديثي معه ناقشنا مسألة الإعتماد على الحاسوب في أداء بعض المهام الحسابية ، و الغريب في الأمر أن المشرف لا يثق في الحاسوب في أدائه هذه الحسابات ، ليس لأن الحاسوب به عيوب ، و لكن الشخص الذي يستخدمه و البرامج المستخدمة هي التي تسبب الأخطاء في الحسابات ، و بما أني متعمق في مجال الحاسوب حاولت أن أقنعه بأن هذه الأخطاء يمكن أن نتفاديها بتصميم برامج مخصصة لهذه الأغراض بدل أن نعتمد على برامج الجدولة الإلكترونية ، حيث أن طريقة ادخال البيانات في الخلايا غير سهلة و ربما بسبب النقر في المكان الخطأ قد يسبب في نتائج غير متوقعة و هذا شائع في مثل هذه البرامج ، على العموم إذا كان في العمر بقية -إن شاء الله- سوف أصمم برنامج خاص لمثل هذه الحسابات .
خلال هذه الأيام التي قضيتها في الموقع الحفر ، لاحظت أهمية مهارة الإستماع و الإنصات في التواصل الفعال ، و الخروج بنتيجة خلال أي نقاش ، فدائما حاول أن تكون مكان الشخص المتكلم بحيث تفهمه ماذا يريد و لماذا ، وبعد أن ينهي حديثه بالكامل رد عليه فيما يخص الموضوع.
أحس البرد يحاصرني الآن و الفراش يدعوني إلى النوم فتصبحون على خير...

الاربعاء 20-12-2006 م
أولا أود أن أبارك لجميع موظفي الحكومة الزيادة في رواتبهم الأساسية بنسبة 15% ، خطوة طال انتظارها ، في الحقيقة أنا متعب الآن ، و لا استطيع أن أركز كثيرا ، بسبب الإجهاد العقلي طول اليوم حيث أن المعلومات تنهمر من الصباح إلى المساء علينا .
اليوم لاحظت حرارة الترحيب بنا في أفراد الوردية التي بدأت دوامها اليوم ، بصراحة لم أتخيل أن اسبوعين قد يطودن علاقتنا معهم بهذا الشكل ، و لكن التعامل الحسن من الجانبين قد ساعد على خلق مثل هذا الجو الدافئ.
البرد اليوم هبط عن مستواه بالأمس بسبب أنه لا يوجد رياح ، كذلك الليلة يوجد احتمال ضعيف -بسبب أن مساعد المشرف الحفر يرسل لنا سائق لكي يوقظنا مع نهاية الليل - حوالي 2 أو 3 - لكي نحضر عملية الإسمنت في موقع الحفر ، ياله من عمل !! ، على فكرة أحس أني لا أفكر كثيرا في الزواج هذه الأيام ، ربما بسبب عدم و جود وقت فارغ و برودة الجو هي السبب ، و لكن لا بد أن أتابع أين وصل أمر الخطوبة مع المرشحة رقم 5 .

الخميس 21-12-2006م
بصراحة كنت أحسب أن اليوم هو الأربعاء ، و لكن عندما فتحت مستند هذه اليوميات أدركت أنه يوم الخميس ، و لكن لا تفرق كثيرا هنا في الصحراء سواء كانت الأربعاء أو الخميس ، فكل شيء متشابه ، على العموم كالجدول كالعادة من الصباح حتى هذه الساعة ، بسبب أن عملية الإسمنت تم تأجيلها إلى بعد الظهر من هذا اليوم ، و بسببها وقفت أكثر من ثلاث ساعات ، و أشعر الآن بالتعب في جميع أجزاء جسمي .
اليوم لاحظت أن الجميع من يعرف أننا تحت التدريب يبدأ في اسداء النصائح لنا ، و بصراحة بعض الأحيان لا يعجبني أن أكون الشخص الوحيد الذي تنهال عليه النصائح و الإرشادات من الجميع ، و خصوصا اذا كنت عندني رأي مختلف عن الشيء الذي ينصحونني به ، و لكن دائما استمع باهتمام لكل تلك النصائح و من ثم أمررها ...
اليوم سوف أخبركم بسر دائما أحتفظ به إلا للمقربين إلى قلبي ، ألا و هو أني عندي عقدة من استعمال الهاتف ، حسنا سوف أبدأ من البداية عندما كنت صغيرا ، حيث أذكر أنه عندما كان يرن هاتف منزلنا كنت أتهرب من الرد عليه ، و أحاول أن اقنع أخوتي بالرد عليه وفي الغالب لا أحد يرد عليه من أخوتي ، لا أعرف ما سبب الذي يجعلنا نخاف من الرد على الهاتف ، و لكن أعتقد أن السبب هو أننا لا نعرف من يكون على الطرف الثاني فلذا نعامل الهاتف كالرجل الغريب الذي لا نعرف عن أي شيء ، بصراحة في بعض الأحيان كنت أقاوم هذا الشعور و استجمع كل شجاعتي وارد على الهاتف ، فأجده شخص نعرفه فينزاح كل ذاك التردد ، و لكن عندما يرن مرة أخرى ينتابني ذاك الشعور ، المهم مرت الأيام و بدأت الخوف من الهاتف يتختفي شيء فشيء و لكن لا بشكل نهائي ، على العموم عندما اقتنيت الهاتفي النقال ، لم اتحول يوما إلى مدمنا على الهاتف و لا أظن أنني سوف أصبح كذلك ، وأصبحت استخدم الهاتف في الضرورات في الغالب ، و الكتابة بدل التحدث اذا ناسبت الظروف ، من الأشياء الظريفة أنه عندما ذهبت إلى الصحراء صرت استعمل الهاتف أكثر من حالتي عندما أكون في العمران ، لا لشيء إلا أن صاحبي يتصل كثيرا فاحاول أن شاركه و الشيء الثاني أن إستعمال الهاتف بالمجان ، فمثلا خلال الأيام الماضية أجريت مكالمتين بينما صاحبي كل يوم مكالمة أو مكالمتين على الأقل و دستة من الرسائل ،و زميلي الأخر عندما و جد ارسال اليوم تكلم أكثر من ساعتين على الهاتف !!
ربما يدل هذا على أنني لا أملك روابط اجتماعية قوية مع أشخاص كثيرين ، و هذا شيء لا أنكره ، و لكنه مفيد في هذه المرحلة لأنه يحررني من االشعور بالغربة في هذه الصحاري ، و لا الشعور بالحنيين إلى الأهل و الى القرية ، و دائما يجعلني مستعد للبذل المزيد من الجهد للتطوير مهارتي و صقل قواي الفكرية و البدنية.
على العموم ،، تصبحون على خير .

الجمعة 22-12-2006م
حسنا اليوم هو الجمعة و لكن بدون طعم و لا لون ، أي بدون صلاة الجمعة !! العمل في الحفارة عادي بدون مشاكل ، بالمختصر المفيد هو نسخة معدلة قليلا من اليوم الماضي ، ولكن يوما بعد يوم بدأت اعي شيئا فشيئا أن العمل الذي تقوم به الحفارة و كل الإجراءات المتبعة تكلف مبالغ كبيرة جدا و لا بد من الجدية في التعامل مع كل هذه الأشياء ، و كذلك طبيعة العمل الذي سوف أقوم به في السنوات القادمة بإذن الله تعالى .
الشيء الذي يشغلني الآن هو التحدي في أن كون مهندس حفر محترف في أقل مدة من الزمن ، و هذا يتطلب من التركيز في موقع العمل و مثابرة على الأسئلة خصوصا لأهل الخبرة ، بالإضافة إلى اقرأة و فهم حزمة التعلم عن بعد ، و بالأرقام تتطلب منا الشركة أن ننهي حزمة التعلم عن بعد لكي نصبح احترافين في ثلاث سنوات على الأكثر ، و الهدف الذي وضعت لنفسي هو سنة و نصف فقط منذ استلام الحزمة ، على العموم أنا الآن متقدم على الخطة بعض الشيء تحسبا لأي شيء قد يؤخرنا في المستقبل ، دعواتكم لي بالتوفيق !!

السبت 23-12-2006م
كالعادة الكثير من المعلومات انهلت علينا في هذا اليوم ، و لكنه ليس يوم مميز ، و لكن كملاحظة على كيفية سير العمل ، وجدت و لاحظت أن الحفارة لا تتملك سجل صيانة منتظم بحيث أن هناك كثير من القطع المهترئة و الكثير غيرها بدأت تفقد كفائتها ، هذا فضلا على أن العمال يعملون بدون نفس ، حيث لا بد أن تجلس معهم حتى ينفذوا ما عليهم ، بطبيعة الحال هناك أسباب عديدة لهذا السلوك ، أولا لا يوجد روح الفريق الواحد ، ثانيا نظام الإجازات جائر ، الرواتب غير مشجعة ، الكثير منهم كبيرين في السن ، و الملخص أداء ضعيف و سجل غير مشرف في السلامة أضعف ، و بالإضافة إلى خروج أصحاب الخبرة عن هذه الشركة.
اليوم أيضا لاحظت أنه لكي لا تصاب بشيء من الأمراض العصبية في موقع الحفر ، لا بدا أن تأخذ الأمور ببساطة و تفكر في الصورة الكبيرة للعمل ، فهناك الكثير من المشاكل و التحديات في موقع الحفر بالإضافة إلى كثير من الأشخاص التي لا بد أن تتعامل معهم بسلبية و إيجابية ، لذا حافظ على هدوئك قدر المستطاع !! على فكرة لا بدا أن تغير كلمة مشاكل إلى تحديات لأن المشاكل لها انعكاسات سلبية على طريقة تعاملك مع الأشياء ، و إذا اصريت على تسميتها مشاكل فليكن معلوما أن المشاكل في موقع الحفر لا تنتهي منذ بداية الحفر حتى تسليم الحفرة !! - هذا الكلام موجه لمن يريد أن يعمل في مجال استكشاف و استخراج النفط -.
على العموم الله يعينني باكر حيث الآن الساعة قاربت 11 و 20 دقيقة مساءا ، مما يعني أن حصة النوم سوف تقل قليلا بسبب تلك حزمة DLP التي تحمل في طياتها الكثير من المفاجأت !!!

الأحد 24-12-2006م
اكتب هذه السطور و الساعة الثانية عشر إلا ربع ليلا ، بدأنا في تأخير وقت النوم بسبب أن الوقت لا يكفي لما نخطط أن نقوم به في اليوم ، على العموم روتيني لم يتغير إلا بعض الشيء من حيث التوقيت ، على اليوم قضينا أغلب الصباح اليوم مع حفار الحفر الإتجاهي ، إذا كنتم تتذكرون هو الأرجنتيني ، على العموم اليوم تأكدت من شيء خطر في بالي من أول نظرة كانت لي مع ذاك الحفار ، كنت أقول لنفسي أن التصرفات التي يتصرفها هي متكلفة لا تعبر عما في نفسه ، خصوصا أن وجهة يدل على ذلك ، إنه يحمل شيء ثقيل في قلبه ، خلال هذا الصباح تأكدت أنه غير مرتاح في عمله خصوصا أنه يشغتل 45 يوما يأخذ 30 يوم اجازة ، تأكدت من أنه مشتاق بشكل كبيرة إلى وطنه و عائلته ، تأكدت أنه من النوع الذي يأخذ الامور بجدية أكثر من اللازم مما يؤدي إلى توتر مع زملائه ، مفتاح كل هذا هو أنه تفوه ببعض الكلمات البذيئة عن الذين أعلى منه بدون سبب !!
على العموم من هواياتي التفرس في وجوه الناس و كيفية تصرفاتهم ،و طريقتي في ذلك هي المحاكاة ، فأنا أبني محاكي خاص بي في رأسي ، بعد ذلك أحاول أن أجمع كل الظروف و الملابسات و الحالات النفسية و المادية للشخص الذي أريد أن اتفرسه و من ثم أتخيل نفسي مكانه ، بعد ذلك ابحث عن تعليل منطقي لتصرفاته ، ومع الوقت أحاول أن أجمع كل المعلومات عن الشخص من خلال تقوية الملاحظة عندي ، و النتيجة هي أن استطيع أن أتوقع كيف ستيصرف و ماذا يخفي ذاك الشخص ،و مع الوقت احاول أن احسن من قدرات ذاك المحاكي بإدخال متغيرات جديدة ، فكلما زاد عدد المتغيرات في المحاكي كلما كان أكثر تعقيدا و كلما كان أكثر دقة ، لا تقلقوا فأنا في الغالب لا استعمله إلا للأشخاص الذين أتعامل معهم بشكل كثير بالإضافة إلى الأشخاص يشدوا انتباهي لهم مثل صاحبنا الأرجنتيني ، أحس أن ذلك يجعلني أقرب إليهم أفهمهم و أتفهمهم ،و أعاملهم بالطريقة التي يريدونها بدون أن يخبروني كيف يجب أن أعاملهم .

الإثنين 25-12-2006م
اليوم هو اليوم قبل الأخير في هذه الوردية ، طبيعة الحال الجدول كالمعتاد لم يتغير منذ بداية هذه الوردية ، دعوني اتذكر شيء الآن كنت أود أن أكتب عنه ، آه تذكرت اليوم هو عيد الكريسمس عند النصارى ، بطبيعة الحال هناك بعض الترتيبات الخاصة في وجبة الغداء و العشاء ، يعني مثل الإحتفال ، بالإضافة إلى تشغيل بعض الأناشيد الدينية الخاصة بتلك المناسبة ، هذا هو عيدهم !!! بصراحة أحمد الله على نعمة الإسلام فالعيد في الإسلام له طعم مميز مترسخ في شعائره الخاصة من التكبير و صلاة العيد و خطبة العيد و الهدي و زيارة الأهل و الأصدقاء بالإضافة إلى لبس الجديد ، ليس مجرد احتفال بالأكل و الإجتماع .
حسنا أظن هذا الشيء الجديد على الصعيد الإجتماعي لهذا اليوم أما الباقي فهو تقني بحت ، على فكرة أنا أقرأ الآن كتاب البرنس في باريز للمحمد الورتاني الذي يسجل ملاحظته عندما سافر إلى فرنسا و سويسرا عام 1914م ، - ربما أقرا ورقة أو ورقتين في اليوم بسبب عدم وجود فراغ في الجدول - بصراحة لا يوجد تناسب بين ما كتب في يومياته وما كتبت في يومياتي في هذه الصحراء ولكن من الجيد الإطلاع على تجارب الآخرين.

الثلاثاء 26-12-2006م
الحمد لله هذا اليوم هو اليوم الآخير في هذه الوردية ، بصراحة بدأت الإحساس بشعور يجذبني إلى هذه الصحراء ، حيث في هذه 10 أيام استطعت تحقيق الكثير من الأشياء و تعلمت أشياء كثيرة جدا ، و لكن لا بد من الرجوع إلى البيت و مشاركة الأهل و الإخوان فرحتهم ....
بطبيعة الحال قبل أن أنام لا بد أن أجهز أغراضي للسفر ، فغدا لا بد أن أكون جاهز الساعة 6 و النصف صباحا ، لأنطلق في رحلة لمدة لا تقل عن 7 ساعات إلى منطقتي ، يالها من مسافة طويلة ، بطبيعة الحال سوف تكون الخطوبة هي الأمر الذي يشغلني في الإسبوع القادم و حتى بداية الوردية التالية في الإسبوع الذي يلي العيد مباشرة .
تصبحون على خير

الجمعة، ديسمبر 15، 2006

وادي مسلم

الوجهة في الغد إن شاء الله سوف تكون إلى وادي مسلم في وسط عمان ، غني عن الذكر بأن الوادي سوف يكون ملون بلون الأصفر وليس الأخضر ، و كذلك بدون ماء ، على العموم سوف تكون أول زيارة لي لهذا المكان ، و سوف تستمر قرابة اسبوعين ، بطبيعة الحال سوف يقل مستوى زيارتي إلى المدونة ، و ربما لن أكتب شيء طيلة هذه المدة بسبب العمل و قلة الوقت الذي يمكنني فيه تصفح الإنترنت بحرية ، و لكن سوف أحاول أن أكتب يوميات لهذه الرحلة على حاسوبي المحمول ، و سأعرضها مع العيد بإذن الله تعالى .
على فكرة ذهبت بالأمس إلى معرض الكتاب في الشارقة ، وكانت رحلة قصيرة بسبب الزحمة التي لم أرى لها مثيل في الشارقة ، على العموم تمكنت من التجول لمدة ساعة و نصف في المعرض و أنفقت 27 ريال عماني في شراء الكتب ، و بصراحة لم أكن مخطط لهذه الرحلة السريعة ، و لكن معرض الكتاب فرضة لا تفوت !!

الخميس، ديسمبر 14، 2006

القاموس التقني

إن من أهم معوقات الترجمة في عالم الحاسوب هي المصطلحات ، حيث أن المترجم يحتار كيف سيترجم هذه المصطلحات ، مما يؤدي إلى تضارب في المصطلحات ، و لهذا برقت فكرة في فريق أربآيز في إنشاء قاموس تقني موحد ، و هي هي مقدمتهم :
هدف القاموس التقني إلى ترجمة وتوحيد المصطلحات التقنية المستعملة في ترجمة برامج الحاسوب، نظرا للتضارب الحاصل حاليا بين المترجمين، لتقديم واجهة مفهومة ومنسجمة للمستخدم المتكلم بالعربية.

ندعو الجميع للمشاركة بغض النظر عن المستوى اللغوي أو التقني. كل التعليقات في غاية الأهمية إذ أننا نترجم أساسا لمستخدمين غير تقنيين


هذا هو الموقع

بالمناسبة كانت لي بعض المناقشات في هذا القاموس لأني شاركت في ترجمة بعض الملفات.

الثلاثاء، ديسمبر 12، 2006

مرحلة صعبة

مضت فترة ليست بالقصيرة على آخر تدوينة لي ، بصراحة احتجت إلى بعض الوقت لستريح بعد الدورة الثقيلة التي انتهيت منها الإسبوع الماضي ، ولكن لم احظى بالوقت الكافي حيث أني انهيت من دورتين هذا الإسبوع و الإسبوع القادم سوف ذهب إلى الصحراء لمدة اسبوعين و من ثم ارجع اسبوع و هو اسبوع العيد ، على العموم هذه المرحلة في العمل تحتاج إلى الكثير من الجهد و التركيز حتى افهم العمل بشكل جيد .
على العموم في الإسبوع الماضي كان حفل التخرج ، و الذي كان يوم السبت 2 ديسمبر 2006م ، بصراحة كانت تجربة فريدة ، خصوصا عندما تلبس لباس التخرج ( البشت ، و المصر و الوشاح ) ، حيث أن تشعر بالفخر لأنك انهيت مرحلة البكارليوس ، و أن كل أهل يتابعوك على شاشات التلفاز ، و جميعهم فخر بك ، بطبيعة الحال لا انسى كم كنت قلق بشأن تساقط الأمطار حيث أن المكان التخرج مفتوح ، فاي تساقط للأمطار يعني تأجيل الحفل ، و لكن الحمد لله عدت بسلام.
على صعيد الزواج ، الحال لم يتغير ، فالعداد الآن يمشي في رقم 6 ، وبصراحة الأمور بدأت تتعقد شيء فشيء ، و الحالة المزاجية و النفسية لي بدأت تتعقد هي الأخرى ، مما يعني اتخذا قرار مصيري في وقت صعب ، بصراحة أنا الآن بين سندان اختيار الزوجة و مطرقة الإستعجال على الزواج ، اعلم أن هذا الوضع سوف يؤثر على أي قرار سوف اتخذه ، فكلما تأخرت عملية اختيار الزوجة - أظن الأصح البحث عن الزوجة - كلما بدأت في التنازل على بعض الشروط ، فالوقت عامل مهم بالنسبة لي ، وهذا الذي يسبب لي بعض الإحباط ، و رويدا رويدا مناعتي تضعف ;)
على صعيد التقنية ، فقد استقريت على توزيعة فيدورا كور 6 للحاسوبي المحمول ، بعد تجربة كي ابنتو ، و ابتنو ، و سوزي ، و بعدما واجهت تحديات كثيرة في سبيل تثبيت بعض البرامج خصوصا vmware ، على العموم اظهرت الفيدورا الكثير من الثبات و السرعة و الجمال ، و بطبيعة الحال هي تستخدم تقنية AIGXL في عرض الثلاثي الأبعاد بواسطةCompiz الذي اعجبت بمدى ثباته ، على العموم أنا الآن اختبر مدير العرض Beryl ، و الذي يحمل الكثير من الإضافات ولكن يعيبه عدم الثبات ، و لكنه يستحق التجربة ، لا أنسى أن اشيد بمدى روعة برنامج F-spot في تنظيم و عرض الصور ، و كذلك برنامج beagle في سرعة و دقة البحث ، و طبيعة الحال الطقم المكتبي OpenOffice.org الذي جعل التعامل مع ملفات مايكروسوفت أوفيس شيء في منتهى السهولة .