الفقراء
منذ فترة قرأت مقال في أحدى المنتديات التي ازدهرت بعد الغلق المؤقت للسبلة العمانية ، تنتقد فيه الكاتبة موقف المثقفين العمانيين المتجاهل ، على العموم بعد قرأتي للموضوع بصراحة شعرت و كأنني لم أعش في السلطنة منذ دهور ، فالكاتبة في مقالها توحي بأن الحكومة هي من أكثر الحكومات فسادا في العالم ، و تصور الفقراء في عمان يكادون يموتون جوعا ، و غيرها الكثير من الأوصاف الفضيعة ، و فوق هذا كله يأتي موقف المثقفين موقف متخاذل و سلبي حيال كل هذه الأوضاع المأساوية ، و لم تنسى الكاتبة بأن تضيف بعض البهارات حول الموضوع عندما قالت بأن المؤسسة الدينية هنا في السلطنة ، حسنا ماذا تتوقعون عندما يتكلم شخص بسلبية عن المؤسسة الدينية في دولة يفترض بأنها غاصة بالفساد؟
على العموم لا أريد أن أناقش كل هذه الإدعادات و كأنني محامي للحكومة ، و لكن أريد أن أبين أن مثل هذه المواقف من المثقفين العمانيين هي التي تجعلهم يعيشون في دوائر مغلقة و بعيدة عن الواقع ، الحكومة ليست ملاك لا يخطئ ، و بها الكثير من المساحات الفارغة التي يمكن أن تزيد فيها كفائتها ، و لكن لا يمكن أن نصفها بأنها غارقة في الفساد إلى قمة رأسها ، لأن أي انسان يعيش في كنفها يستطيع أن يعري مثل هذه الإدعاءات بسهولة .
و الآن أريد أن أعرج على مسألة الفقراء ، أو ما يطلق عليهم فئة الضمان الإجتماعي ، بصراحة الحكومة لم تقصر فيهم ، فهناك معاش شهري و هناك اعفاءات من الضرائب و الرسوم ، بالإضافة إلى توفير التعليم العالي لأبنائهم بالمجان ، أضف إلى منحهم قطعة أرض لكل أسرة ، بالإضافة إلى برنامج الإسكان الإجتماعي ، قد يجادل بعض مثقفينا بأن معاش الضمان الإجتماعي بأنه لا يكفي ، نعم في حالات كثيرة هو لا يكفي ، و لكن هذا الذي تستطيع الحكومة أن تقدمه لهم فماذا نحن قدمنا لهم ؟؟
ما جاع فقير إلا ببخل غني ، هل عدد الأغنياء في عمان أكثر من عدد الفقراء ؟؟ نعم و ألف نعم ، فيكفي أن تأخذ جولة في القرم و الخوير في العاصمة لتدرك مدى فحش الغنى عند أولئك البشر ، هل الذي يستلم أكثر من 1500 ريال عماني في الشهر فقير أم غني ؟ ماذا عن الذين يستلمون 3500 ريال ، و ماذا تقول عن الذين يستلمون 15000 ريال عماني ، وماذا عن أصحاب المشاريع الإحتكارية و المشاريع الصناعية ؟ بكم سيارة المرسيدس أو سيارة BMW الفئة السابعة ؟
من السهل أن ننتقد الحكومة و نصرخ في الهواء ، و من السهل أن نشطح في الخيال ، من السهل أن نرمي أخطائنا على غيرنا ، و لكن من الصعب أن ننتقد أنفسنا ، و من الصعب أن نتخلى عن أدوات الزينة ، و من الصعب أن لا نشتري أخرى صيحات الهواتف ، و من الصعب أن نفكر في تخلي عن بعض الكماليات المترفة من أجل أولئك الفقراء الذين نصيح بأعلى أصواتنا بإسمهم !!
على العموم لا أريد أن أناقش كل هذه الإدعادات و كأنني محامي للحكومة ، و لكن أريد أن أبين أن مثل هذه المواقف من المثقفين العمانيين هي التي تجعلهم يعيشون في دوائر مغلقة و بعيدة عن الواقع ، الحكومة ليست ملاك لا يخطئ ، و بها الكثير من المساحات الفارغة التي يمكن أن تزيد فيها كفائتها ، و لكن لا يمكن أن نصفها بأنها غارقة في الفساد إلى قمة رأسها ، لأن أي انسان يعيش في كنفها يستطيع أن يعري مثل هذه الإدعاءات بسهولة .
و الآن أريد أن أعرج على مسألة الفقراء ، أو ما يطلق عليهم فئة الضمان الإجتماعي ، بصراحة الحكومة لم تقصر فيهم ، فهناك معاش شهري و هناك اعفاءات من الضرائب و الرسوم ، بالإضافة إلى توفير التعليم العالي لأبنائهم بالمجان ، أضف إلى منحهم قطعة أرض لكل أسرة ، بالإضافة إلى برنامج الإسكان الإجتماعي ، قد يجادل بعض مثقفينا بأن معاش الضمان الإجتماعي بأنه لا يكفي ، نعم في حالات كثيرة هو لا يكفي ، و لكن هذا الذي تستطيع الحكومة أن تقدمه لهم فماذا نحن قدمنا لهم ؟؟
ما جاع فقير إلا ببخل غني ، هل عدد الأغنياء في عمان أكثر من عدد الفقراء ؟؟ نعم و ألف نعم ، فيكفي أن تأخذ جولة في القرم و الخوير في العاصمة لتدرك مدى فحش الغنى عند أولئك البشر ، هل الذي يستلم أكثر من 1500 ريال عماني في الشهر فقير أم غني ؟ ماذا عن الذين يستلمون 3500 ريال ، و ماذا تقول عن الذين يستلمون 15000 ريال عماني ، وماذا عن أصحاب المشاريع الإحتكارية و المشاريع الصناعية ؟ بكم سيارة المرسيدس أو سيارة BMW الفئة السابعة ؟
من السهل أن ننتقد الحكومة و نصرخ في الهواء ، و من السهل أن نشطح في الخيال ، من السهل أن نرمي أخطائنا على غيرنا ، و لكن من الصعب أن ننتقد أنفسنا ، و من الصعب أن نتخلى عن أدوات الزينة ، و من الصعب أن لا نشتري أخرى صيحات الهواتف ، و من الصعب أن نفكر في تخلي عن بعض الكماليات المترفة من أجل أولئك الفقراء الذين نصيح بأعلى أصواتنا بإسمهم !!
التسميات: المثقفون


